لماذا مواليد الثمانينيات يعتبرون الجيل الأسوأ والأقل حظاً؟

جاد محيدلي | 10 تشرين الثاني 2019 | 21:00

يقال إن جيل الألفية هم جيل الآيباد، أما جيل التسعينيات فهم الذين عاشوا طفولتهم كما يجب ومن ثم تعرفوا على التكنولوجيا، أما جيل السبيعنيات فهم جيل الحرب، والستينيات هم الذين عاشوا "أيام العز" و"البحبوحة" وراحة البال. لكن ماذا عن مواليد الثمانينيات؟ لماذا لا يتم ذكرهم كثيراً كباقي الأجيال؟ في الواقع كشفت دراسة أن مواليد الثمانينيات هم الجيل الأول منذ الحرب العالمية الثانية الذين تزداد أوضاعهم سوءاً مقارنة بالجيل السابق لهم، حسب ما نشرت صحيفة The Daily Telegraph البريطانية.

ويقول معهد الدراسات المالية IFS إن "معاناتهم لا تقتصر على الأجور، لكن ثروتهم في المتوسط أيضاً تقل بنسبة 20% عن مواليد السبعينيات، ولا سيما في ما يتعلق بملكية المنازل". ومن جهته، يُحذر معهد الدراسات المالية من ضعف الأمل في اللحاق بالجيل السابق قريباً، في ظل ارتفاع أسعار المنازل واستمرارها في تقليل الفرص في الدخول إلى سلم ملكية العقارات. وأشارت الدراسة إلى وجود جانبين مشرقين: الأول هو أن أبناء جيل الثمانينيات يدخرون معاشاتهم وهم في الثلاثينيات من العمر أكثر من الجيل السابق لهم، والثاني هو أن العديد منهم حصلوا على ميراث جيد من آبائهم، على عكس الجيل الجديد.

وفي هذا الإطار، قال جوناثان كريب، الباحث الاقتصادي الكبير في معهد الدراسات المالية، أن "الأثر الأكثر أهمية هنا هو أنه منذ انتهاء الحرب، صار كل جيل يصبح أفضل حالاً ممن قبله. لكن ذلك توقف"، مضيفاً أن "التحدي الحقيقي الذي يواجهه هذا الجيل لا يكمن في مجرد الحصول على وظيفة، بل الحصول على وظيفة ذات أجر جيد. والتحدي الأكبر فعلاً هو الصعود لسلم الإسكان. إنه عالم مختلف عما كان قبل 25 سنة".

وتُظهر البيانات، التي جُمعت من مجموعة متعددة من المصادر التي تتعقب الدخل والثروة، أنه منذ الثلاثينيات، شهد كل جيل ارتفاعاً متوسط الدخل في منزله، بناءً على أسعار العامين 2017 و2018. وكان الدخل السنوي لمواليد الثلاثينيات يكاد يصل في الغرب إلى 14283 دولاراً، وارتفع عند كل جيل حتى وصل إلى 37437 دولاراً لدى مواليد السبعينيات. الا أنه بالنسبة إلى مواليد أوائل الثمانينيات، قل هذا المتوسط إلى36207 دولارات في عمر الثلاثين.  ويعد متوسط دخل مواليد الثمانينيات أقل بنسبة 20%، أو أنهم أقل ثراءً بـ14283 دولاراً من مواليد السبعينيات. وينبع ذلك من انخفاض ملكية المنازل إلى 40% فقط من مواليد الثمانينيات، في مقابل 55% من مواليد السبعينيات، و60% من مواليد الستينيات.

من جهة أخرى، 80% من مواليد الثمانينيات يدخرون بالفعل من أجل معاشاتهم في عمر مبكر كالثلاثينات، مقابل 50% فقط من مواليد السبعينيات فعلوا الشيء نفسه. ولذلك فإن جيل الثمانينات لم يعش أيام العز والمال التي عاشتها الأجيال السبقة، ومنذ وجوده بدأت تظهر الأزمات بشكل كبير وترتفع أسعار المنازل والأراضي والمعيشة، كما أنهم لم يعيشوا حياة التكنولوجيا والتطور السريع الذي عاشها جيل التسعينيات والألفية، ولذلك فإنهم يقفون في الوسط بين الجيلين ولهذا هم الجيل "الأتعس".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.