أعجوبة حدائق بابل المعلّقة قريباً في دبي!

جاد محيدلي | 12 تشرين الثاني 2019 | 12:00

حدائق بابل المعلقة هي إحدى عجائب الدنيا السبع في العالم القديم، وهي العجيبة الوحيدة التي يُظن بأنها أسطورة، ويُزعم بأنها بنيت في المدينة القديمة في بابل وموقعها الحالي قريب من مدينة الحلة بمحافظة بابل، العراق، وهي أول تجربة للزراعة العامودية في التاريخ. ولقد نُسبت حدائق بابل المعلقة إلى الملك البابلي نبوخذ نصّر الثاني الذي حكم بين العامين 562 و605 قبل الميلاد. وذُكر بأن سبب بنائها هو لإرضاء زوجته ملكة بابل والتي كانت ابنة أحد قادة الجيوش التي تحالفت مع أبيه، والذي بذل الجهد الكبير في قهر الآشوريين. وكانت تدعى أميتس الميدونية والتي افتقدت المعيشة في تلال بلاد فارس وكانت تكره العيش في أرض بابل المسطحة. لذلك قرر نبوخذنصر أن يسكنها في مبنى فوق تل مصنوعة بأيدي الرجال، وعلى شكل حدائق فيها شرفات. لكن هل كنتم تتوقعون أن تُعاد هذه الفكرة في عصرنا الحالي؟

قد تستطيعون رؤية "حدائق بابل المعلقة" بنسخة عصرية في دبي بالإمارات العربية المتحدة في المستقبل، إذ تُخطط المدينة لإنشاء مشروع جديد يُدعى "الحديقة المعلقة".

عند اقتراب عام 2018 من النهاية، تقدمت هيئة الطرق والمواصلات "RTA" لشركة "LWK & Partners" للهندسة المعمارية، معبّرةً عن رغبتها في العمل على عدة مشاريع لإنشاء مساحات عامة في أنحاء دبي. وذكرت الهيئة رغبتها في إنشاء العديد من الجسور المخصصة للمشاة في عدة مناطق، ومنها خور دبي. وفي مقابلة عبر الهاتف، أشار مدير التصميم في "LWK & Partners" والمصمم الرئيسي لمشروع الحديقة المعلقة في دبي، كوروش صالحي، لموقع CNN، إلى أنهم كانوا يخططون لتصميم جسر عادي للمشاة فقط. ولكن، تغيرت الفكرة لدى إلقائهم نظرة على الموقع المستقبلي للمشروع. وأشار صالحي إلى أن المكان من أكثر المناطق إثارة للاهتمام في دبي بسبب مكانته التاريخية في مجال التجارة، مضيفاً أنه يتميز بالجمال أيضاً، وقال: "فكّرنا أن هذه فرصة جيدة يجب عدم تفويتها. ولذلك قررنا إنشاء ما نستطيع مناداته بجسر حيّ".

وخلال مرحلة التصميم، أدرك أفراد طاقم العمل أن المشروع أصبح بمثابة "واحة مُعلقة" بعد أن قرروا إضفاء مساحات خضراء فيه، خصوصاً أنه كان معلقاً فوق الماء، وخطرت في بالهم عندها إحدى عجائب الدنيا السبع، وهي حدائق بابل المعلقة. وقال صالحي: "إعادة تمثيل ذلك كمفهوم سيكون أمراً رائعاً". ولن يكون الجسر مجرد وسيلة للتنقل بين جانبي خور دبي، فهو قد يتحول إلى وجهة بحد ذاته. وأضاف: "قد يذهب الأشخاص إليه لأنه مكان للزيارة، ولمقابلة بعضهم البعض، وقضاء الوقت فيه". ولن يُخصص الجسر للمشاة فقط، إذ إنه سيتضمن مسارات خاصة لراكبي الدراجات، والراغبين بممارسة رياضة الجري.

ويتضمن تصميم المشروع شراعين يصل طول كل منهما إلى 20 متراً تقريباً، وهما يقومان بتوجيه الهواء البارد من الأعلى إلى الأسفل من أجل التبريد بشكل طبيعي. وأضاف صالحي أن الأشرعة سوف تُصنع من قماش خاص له القدرة على تشتيت أشعة الشمس. ويرى صالحي أن الحديقة المعلقة سوف تؤثر بشكل إيجابي على السياحة في دبي، مشيراً إلى أن هذا الجسر هو الأول من نوعه في المدينة. وأوضح أنه لا توجد في دبي حالياً أي منصات خاصة للمشاة يستطيعون من خلالها الاستمتاع بالقنوات المائية الجميلة في أرجاء المدينة، وستكون عامل جذب آخر أيضاً للزوار.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.