ماذا تعرفون عن سفينة نوح الجديدة؟

جاد محيدلي | 18 تشرين الثاني 2019 | 21:05

"سفينة نوح" أو "فُلك نوح" حسب الديانة اليهودية والمسيحية والإسلامية، هي سفينة صنعها نوح لحماية المؤمنين والحيوانات وجميع الكائنات الحية من الطوفان العظيم بعدما كثر شر الناس، أما في الإسلام فقد بينت الآية (40) في القرآن من سورة هود أنها سفينة صنعها نوح بوحي الله، وأمره فيها بأن يحمل في السفينة من كل نوع من أنواع الحيوانات زوجين، ويحمل فيها أهل بيته إلا من سبق عليهم القول ممن لم يؤمن بالله كإبنه وامرأته، ويحمل فيها من آمن معه من قومه، ليهلك جميع من تبقى من المفسدين من قومه الذين كذّبوا رسالته، بطوفان عظيم. وقد تمّ ذِكر مثل هذه السفينة في عدة أساطير قديمة، منها أسطورة الطوفان السومرية/الأكادية التي ذكرت قصة مشابهة لقصة طوفان نوح. كما تم ذكر سفينة ماثلة في أساطير بعض الشعوب القديمة، فيتفق أغلبها على أن الإهلاك تم بطغيان الماء، ونجاة الناجين في سفينة رست على قمة جبل. لكن هل كنتم تتوقعون أنه بإمكانكم الآن أن تعيشوا فكرة مُتخيَّلة لسفينة نوح؟

في الواقع، رست سفينة صنعت على شكل متخيل لسفينة نوح على شاطئ مدينة أبسويتش الإنكليزية في أول زيارة لها إلى بريطانيا. ويصل طول السفينة إلى 70 متراً، وقد حولت إلى متحف عائم يضم تماثيل خشبية تصور قصصاً من الكتب المقدسة. ويقول آد بيتر، المشرف على المتحف، إن السفينة التي وصلت كلفة بنائها إلى 3 ملايين أورو، تقدّم "تجربة ثقافية وعاطفية" للزوّار، أي إنها ليست دينية. وأضاف أنه يريد أن يجعل من هذه التجربة موضعاً لتبادل الآراء بين الناس من مختلف المناشئ والخلفيات الثقافية والاجتماعية.

وتشمل القصص المجسدة في المتحف قصة آدم وحواء وقابيل وهابيل فضلاً عن قصة ولادة المسيح. ويضم المتحف كذلك معروضات صنعت أولياً من الخشب المنحوت، فضلاً عن "شجرة حياة" بارتفاع 12 متراً وضعت في نقطة في قلب المتحف وترتفع خلال طبقات السفينة الأربع. واستخدمت مواد طبيعية بأكبر قدر ممكن داخل السفينة التي تبلغ مساحتها 2000 متر مربع لخلق بيئة أفضل لزوارها. وقال بيتر، وهو منتج تلفزيوني ومسرحي هولندي، "ليس لدينا شاشات لشرح الأشياء، بل نريد للناس أن يعيشوا التجربة بأنفسهم. لذا يصبح التجوال في السفينة نوعاً من التجربة العاطفية"، مضيفاً أن "الحياة نوع من السرد القصصي، وإذا فهمت الحياة يسهل عليك عيشها".

يشار إلى أن بيتر كان قد اشترى السفينة في عام 2010، وعمل فريق يضم 50 شخصاً من الحرفيين ذوي الخبرة لمدة 5 أشهر على بناء المتحف على متنها، ويعتقد أنها بنصف حجم سفينة نوح الأصلية كما وصفها الكتاب المقدس. وقال إنه خلق المتحف والمعرض على متنها منطلقاً من فكرة "إذا عرفت حكاياتك الخاصة، يصبح من السهل عليك فهم ثقافة الآخرين".

 وأكد بيتر أن المتحف مموّل ذاتياً، ولا يتلقى أي دعم مالي من أي منظمة دينية. ومن المتوقع أن تبقى السفينة على شاطئ أبسويتش نحو ثلاثة أشهر، وستكون مفتوحة لاستقبال الزوار على مدى أيام الأسبوع ليعيشوا تجرية مُتخيلة لسفينة نوح.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.