قصّة الرّجل الذي تحوّل من مشرّد إلى رجل أعمال خلال عامين فقط!

جاد محيدلي | 25 تشرين الثاني 2019 | 20:00

كان رجل بريطاني يدعى غافين إيسثام، ينام في كشك هاتف عمومي في الشارع بسبب فقره الشديد، إلا أنه تحوّل إلى رجل أعمال ناجح تفوق قيمة مشروعه لتدريب الفنون القتالية المليون جنيه إسترليني، وذلك خلال عامين فقط. ففي شباط من العام الماضي، أصبح هذا الرجل مشرداً ولا ملجأ له ولا يملك شيئاً، بعد فشل زواجه وتعرضه لإصابة في الظهر جعلته غير قادر على العمل.

وفي مقابلة مع BBC، يقول غافين البالغ من العمر 36 عاماً: "لأنني لست من ويلز أصلاً، لم يكن لدي هناك أقارب ولا أصدقاء، وبالتالي لم أجد من أقصده في تلك الظروف". وكانت طليقته تعتقد أنه سيجد مكاناً يعيش فيه، إلا أنها كانت مخطئة، إذ دخل غافين عالم التشرد. وقرر في بادئ الأمر الذهاب إلى المكتبة بحثاً عن الدفء، ولكنه شعر بضرورة أن يغيّر حياته. وقال: "في تلك اللحظة قُلت في نفسي سأبدو كمشرّد، وإذا ظهرتُ بهذه الصورة سينظر الناس إليّ بطريقة معينة". وبعد أيام قضاها في المكتبة أثار شكوك الموظفة المسؤولة، فقال لها إنه يعتزم إنشاء شركته الخاصة، موضحاً: "قلت في نفسي لا بد أن أغيّر حالي، لا بد أن أفعل شيئاً".

وكان غافين يستغلّ وجوده في المكتبة لعمل آخر، وهو البحث في الإنترنت عن كيفية تحمل حياة التشرد والعيش في الشارع. فكان يقرأ المدونات ويشارك في المنتديات التي تعنى بهذا الموضوع. وفي الليل كان يبحث عن مكان يبيت فيه، وفي النهار يقرأ الكتب عن كيفية إنشاء مؤسسة تجارية وإدارتها. لكن لم تكن له أي موهبة في الحياة سوى الفنون القتالية، فتساءل كيف يمكنه تحويل هذه الموهبة أو الخبرة الصغيرة إلى فكرة تجارية يكسب منها المال. وتوصل بعد البحث إلى وضع اسم شركة وشعار لها. واشترى لها موقعاً على الإنترنت بسعر 1،58 جنيه إسترليني. وقال إن شراء موقع للشركة سيحفّزني على مواصلة العمل، وكان الحلم بالنجاح يدفعني إلى بذل المزيد والجهد، ويمنحي الطاقة للاستمرار والبقاء.

وبعد ثلاثة أسابيع من التشرد والمبيت في الشارع، حصل على ملجأ موقّت. وفي آيار من العام الماضي فتح مدرسته للفنون القتالية في ويلز وسماها "كوبرا". ويقول إنه اليوم يدير مؤسسة قيمتها المالية تفوق المليون جنيه إسترليني. ويسعى إلى فتح فروع لمدرسته وتوظيف مدربين بشكل دائم. وقال إن تعليم الفنون القتالية منحه القوة للاستمرار، "فتلك المهارات التي تعلمتها وأنا طفل جعلتني أتحمّل الصعاب وأركّز على تحقيق الأهداف التي رسمتها".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.