ما هي الأمور الإيجابية والسعيدة التي حصلت في عام 2019؟

جاد محيدلي | 21 كانون الأول 2019 | 20:00

شارفت سنة 2019 على الانتهاء وبدأ العالم يستعد لاستقبال العام الجديد. وفي كل سنة في مثل هذا الوقت، يقوم كثيرون بـ"جردة حسابات" ويتذكرون أبرز ما حصل معهم في العام المنصرم، وعادة ما تكون النظرة عند الأشخاص سلبية. فإذا سألنا شخص ما عن رأيه بالـ2019 سيقول إنها سنة الثورات والانتفاضات والمشاكل السياسية والإقتصادية والبيئية ووو... لكن في الواقع، حصلت الكثير من الأمور الإيجابية والسعيدة، وإن كنتم لا تتذكرون ذلك، فهذا المقال لكم.

على صعيد البيئة وعالم الحيوان، شوهدت سلحفاة عملاقة، يعتقد أنها انقرضت قبل 100 عام في جزر غالاباغوس، في المحيط الهادئ على بعد 1000 كيلومتر قبالة ساحل الإكوادور. وكانت آخر عينة حية من هذا النوع من السلاحف المسمى "كيلونويدز فانتاستيكوس" قد شوهدت في عام 1906، حتى ظهرت مطلع هذا العام أنثى سلحفاة بالغة في واحدة من أكثر الزوايا النائية في جزيرة "فيرناندينا". ويقول دعاة الحفاظ على البيئة إن ذلك قد يعني وجود بعض أقربائها في مكان قريب. كما نما عدد الحيتان الحدباء بنسبة 93% وانتقلت من حافة الانقراض في الثمانينيات لتصبح أكثر من 25 ألف حوت في عام 2019.

أما بالنسبة للبيئة، ووفقاً لوكالة الفضاء الاميركية "الناسا"، فإن الأرض أصبحت أكثر خضرة بنسبة 5% حالياً عما كانت عليه قبل 20 عاماً. وذلك يعود إلى حد كبير إلى كثافة الزراعة في جميع أنحاء العالم وبرامج زراعة الأشجار على نطاق واسع في إفريقيا والهند والصين. كما أن الغلاف الورقي الأخضر للكوكب زاد بمقدار مليوني ميل مربع، وهي مساحة مماثلة لمنطقة غابات الأمازون المطيرة. لكن ذلك لا يوازن حتى الآن فقدان النباتات الطبيعية أو التنوع البيولوجي في المناطق الاستوائية، أمثال البرازيل وإندونيسيا.

وعلى الصعيد الطبي كانت الإنجازات كثيرة، فتمكن العلماء في الولايات المتحدة من تحويل خلايا جذعية بشرية إلى خلايا منتجة للأنسولين. ويجلب هذا التقدم العلمي أملاً جديداً لعلاج الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الأول. أما في مرض الألبزهايمر، فثمة ثلاثة أسباب للتفاؤل في هذا المجال. بحيث يأمل العلماء أن يتمكنوا من إبطاء المرض باستخدام عقار أدوكانوماب "aducanumab". ومن ناحية أخرى، وجد أيضاً باحثون في جامعة "بيركلي" أن الأدوية التي تخفف الالتهاب في الدماغ يمكن أن تبطئ أو حتى تبطل عملية التدهور الإدراكي. وفي ألمانيا، أعلن العلماء أن لديهم وسيلة لاكتشاف الأعراض المبكرة لمرض الألزهايمر قبل فترة طويلة من ظهور علامات سريرية دالة على المرض.

تم كذلك تطوير دواء لمرض "الإيدز"، ويمكن لهذا العلاج أن يمنع انتقال فيروس نقص المناعة البشرية من طريق الاتصال الجنسي، فلم تجد الدراسة أي حالات انتقال بين نحو ألف من الأزواج الذكور المثليين الذين مارسوا الجنس من دون استخدام الواقي الذكري، إذا كان أحد الشريكين مصاباً بفيروس نقص المناعة، وتم علاجه بمضادات الفيروسات على مدى ثماني سنوات. ومن جهة أخرى، اعلنت منظمة الصحة العالمية (WHO) إنه قضي نهائياً على مرض الملاريا في الجزائر والأرجنتين. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، تم استئصال المرض الذي ينقله البعوض من 38 دولة ومنطقة في العالم.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.