في مناسبة الأعياد، دراسات تكشف الطريفة الافضل لشراء الهدايا!

جاد محيدلي | 21 كانون الأول 2019 | 16:00

في هذه الفترة من كل سنة، ينشغل كثيرون حول العالم بقائمة الهدايا المزمع تقديمها إلى الأصدقاء والأحباء بمناسبة الميلاد المجيد والسنة الجديدة. لكن، ورغم المشاعر الإيجابية، ثمة مشكلة تكمن في التأثير العكسي الذي يُحْدثه اختيارك لهدية غير ملائمة. وتقول إليزابيت دن، أستاذة علم النفس بجامعة كولومبيا البريطانية في كندا، إن "اختيار الهدية الخطأ ينطوي على مخاطرة بالنسبة للعلاقات القائمة بينك وبين من منحتها له، لأن ذلك يفيد بأنه ما من أشياء مشتركة بينكما". وقد شاركت دن في تأليف كتاب "المال السعيد: الجانب العلمي للإنفاق ببهجة أكبر". وأظهرت الأبحاث التي أجرتها أن الهدايا غير المرغوب فيها، يمكن أن تُخلّف أحيانا آثارا سلبية، لكن هناك عدة معايير يمكن اتباعها للحصول على الهدية المناسبة.

وبحسب التقرير الذي نشرته BBC، أظهرت الدراسات أن إنفاقك لأموال أكثر، لا يضمن لك على الدوام، شراء هدية تحظى بقبول حسن. فكلما زادت قيمة الهدية زاد توقع مُعطيها بأن تلقى تقدير المتلقي. لكن لا يوجد أي علاقة بين السعر ومستوى التقدير والاهتمام. ويقول جيف غالاك، الأستاذ المساعد للتسويق في إحدى كليات إدارة الأعمال بالولايات المتحدة: "يبدو بديهياً للغاية أن الإنفاق بشكل أكبر يمنح الفرصة لشراء هدية أفضل. لكن لا يوجد ما يدل على أن المتلقين يتأثرون بتكلفة الهدية بخاصة أن التقاليد السائدة تقتضي بألا يفصح الشخص عن السعر. وبحسب غالاك فإن سر تقديم هدية ملائمة، يكمن في أن تفكر وأنت تختارها في ما يتجاوز مجرد اللحظة العابرة التي تسلمها فيها إلى متلقيها. ويضيف: "يحاول المرء حينما يعطي هدية، أن يجعل لحظة تسليمها على أعلى درجة من الكمال، لكن المتلقي يهتم بمدى القيمة التي سيستمدها من هذه الهدية على مدى فترة زمنية أطول". فمثلاً قد لا تهدي صديقك اشتراكاً في خدمة لبث الأفلام، لأنه لن يكون ذلك مبهجاً لك، رغم أن هدية مثل هذه قد تروق له لأنه سيستمتع بها لوقت طويل.

وينصح غالاك أيضاً بألا تشغل نفسك كثيراً بأن تكون هديتك هي الأكثر تميزاً وتفرداً. فأحياناً تكون الهدية التي يرغب فيها شخص ما، هي نفسها التي يريدها كثير من الأشخاص الآخرين، أو يمتلكونها بالفعل. وأظهرت إحدى الدراسات أننا نميل إلى التركيز على شخصية مُتلقي الهدية لكن هذا الإفراط في التركيز على السمات تجعلنا نتجاهل جوانب أخرى تتعلق برغباتهم واحتياجاتهم. ولكي تزيد فرصك في اختيار هدية أكثر ملائمة لمتلقيها، تنصح أستاذة علم النفس إليزابيت دن، بأن تركز على أشياء تشتركان في الاهتمام بها. فإذا أردت شراء هدية تروق لمتلقيها بشكل أكبر، فيجدر بك التفكير في هواية تشتركان فيها مثلاً، كأن تكون الهدية عبارة عن بطاقة لحضور حفل موسيقي على سبيل المثال، فهذا النوع من الهدايا يمكن أن يوطد الصلات بينك وبين المتلقي.

وإذا لم يكن هناك ما هو مشترك بينك وبين من ترغب في اختيار هدية له، فعليك سؤاله ببساطة عما يرغب فيه أو عما يحتاجه. وتقول دَن إنه على الرغم من أن "المرء يرغب في أن يكون مُبتكراً في عين متلقي الهدية وأن يفاجئه بها، فإن الهدية الأفضل، هي تلك التي قال متلقيها مسبقاً إنه يرغب فيها". وفي نهاية المطاف، تنصح الدراسات ألا تشعر بقلق مفرط خشية أن تفشل في اختيار هدية ملائمة، لأنه ومهما كانت الهدية، سيشعر متلقيها بقدر من التقدير.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.