لماذا يطلق الألمان على رأس السنة إسم "سلڤستر"؟

جاد محيدلي | 31 كانون الأول 2019 | 18:00

ليلة رأس السنة الميلادية هي ليلة 31 كانون الأول من نهاية العام، وهي آخر يوم في السنة الميلادية في التقويم الغريغوري، واليوم الذي يليه هو يوم رأس السنة. في الكثير من دول العالم يتم إحياء ليلة رأس السنة بالتقاء الناس في احتفالات ذات أشكال مختلفة سواء بالرقص أو مشاهدة الألعاب النارية وهي حدث مشترك في أغلب بلدان العالم بهذه المناسبة. احتفالات مدن العالم في ليلة رأس السنة بقدوم العام الجديد لا تحدث في وقت واحد وإنما تنطلق مع دقات الساعة من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب مروراً بأوروبا والشرق الأوسط. وفي المدن الشرقية والغربية تختلف عادات الاحتفال بين مدينة وأخرى ولكنها تتفق في صيغة واحدة، وهي الاحتفال عبر عروض الألعاب النارية. ولا يتم الاحتفال في وقت واحد، بل كل دولة تحتفل بحسب توقيتها، وتقوم بعد تنازلي قبل الساعة صفر، أي الساعة 12 ليلاً. تعتبر جزر ككريباتي وساموا أول المحتفلين، أما جزر هاواي فهي آخر المناطق احتفالاً بهذه المناسبة. وتشتهر سيدني بأنها أول مدينة كبرى تستقبل العام الجديد وتنتقل أخبار احتفالاتها وصور ألعابها النارية إلى مدن العالم الأخرى التي تكون على وشك الاحتفال هي الأخرى بنهاية عام وحلول عام جديد.

المانيا، تحتفل بدورها كباقي دول العالم الكبيرة بليلة رأس السنة، وتحظى هنالك الألعاب النارية بشعبية كبيرة، سواء مع الأفراد أو من خلال العروض التي تقيمها بلديات المدن الكبيرة. وفي كل عام تستضيف مدينة برلين واحدة من أكبر احتفالات ليلة رأس السنة الجديدة في كل أوروبا، إذ يحضره أكثر من مليون شخص، والنقطة المحورية هي بوابة براندنبورغ، حيث تتركز الألعاب النارية عند منتصف الليل. منذ عام 1972، تبثت العديد من محطات التلفزيون الألمانية برامج خاصة بالحدث تتخللها عروض مسرحية وكوميدية. اللافت في المانيا ليس مظاهر الاحتفال التي تشبه دول العالم الكبيرة، بل هو الإسم الذي يطلق على رأس السنة. فكل البلدان تسميه "السنة الجديدة" أو "New Year's Eve" الا ألمانيا، فتسميه "سلڤستر silvester"، فما السبب؟

في الواقع، تمت تسمية هذا اليوم على إسم البابا سلڤستر الأول Pope Sylvester I الذي توفي في 31 كانون الأول من العام 335. كان رأس الكنيسة الكاثوليكية من 314 حتى وفاته وخلفه البابا ميلتيادس. لا يعرف عنه سوى القليل جداً، رغم أنه شغل الكرسي الرسولي في حقبة شديدة الأهمية من تاريخ الكنيسة الكاثوليكية. ومن المعلومات القليلة التي ذكرها كتاب الأحبار، عن حبرية البابا سلفستر الأول، أن الإمبراطور قسطنطين الأول أهدى الكنيسة الكاثوليكية في عهده بعض الهدايا، وأن البابا سلفستر كان ابناً لرجل روماني يدعى روفينوس. بنيت في عهد سلفستر الأول كنائس روما الكبرى التي أسسها الإمبراطور قسطنطين، ومنها بازيليكا القديس يوحنا في لاتيرانو وبازيليكا صليب أورشليم المقدس وبازيليكا القديس بطرس، والعديد من الكنائس التي بنيت على مقابر الشهداء. كما تحدث الكتاب عنه بأنه لم يحضر بنفسه مجمع نيقية الأول سنة 325، بل ناب عنه في المجمع اثنان من المندوبين هما فيتوس وفينسنتيوس، وقام هو عقب ذلك بالتصديق على قرارات المجمع.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.