"ناسا" تكشف عن كوكب جديد قد يكون صالحاً للحياة!

جاد محيدلي | 8 كانون الثاني 2020 | 18:00

أعلنت وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" أنه عِبر مسح الكواكب الخارجية بتقنية العبور (تيس) التابع لها،  اكتُشف أوّل كوكب خارج النظام الشمسي قد يكون صالحاً للعيش على سطحه. ونشرت ناسا، بحسب CNN، معلومات عن هذا الكوكب، خلال انعقاد الجلسة الـ235 للجمعية الفلكية الأميركية، وقالت إنه يضاهي حجم كوكب الأرض، ويدور حول نجم يبعد نحو 100 سنة ضوئية عن الأرض. ويُعتبر الكوكب جزءاً من نظام متعدد الكواكب حول TOI 700، وهو نجم قزم أحمر في كوكبة دورادو، ويضاهي هذا النجم نحو 40% فقط من كتلة وحجم شمسنا، وتبلغ حرارة سطحه نصف تلك على سطح الشمس. وأشار الباحثون إلى أن الكوكب الذي أُطلِق عليه اسم TOI 700 d، واحدٌ من ثلاثة كواكب تدور حول النجم، ويبعد عن النجم المسافة الصحيحة اللازمة للحفاظ على الماء السائل على سطحه في المنطقة الصالحة للحياة من محيط النجم.

كما أكد علماء الفلك أن هذا الاكتشاف مُثير جداً، لأن ذاك الكوكب يُعتبر واحداً من مجموعة محدودة من الكواكب القليلة التي يُحتمل أنها صالحة للحياة من بين ما اكتُشف خارج نظامنا الشمسي. وتبيّن أيضاً أنه يضاهي حجم الأرض. واللافت في الأمر أن الكوكب TOI 700 d هو أبعد الكواكب الثلاثة عن نجمه، حيث يكمل لفة واحدة حول النجم كل 37 يوماً من أيام الأرض. ويستقبل الكوكب من نجمه الأصغر من الشمس نحو 86% من الطاقة التي توفرها شمسنا للأرض. ويُعتقد أن الكوكب خاضع لظاهرة التقييد المدّي، التي تعني أن أحد جانبي الكوكب يكون دائماً في وضح النهار. يختلف الكوكبان الآخران اللذان يشاركانه الدوران حول النجم نفسه، وهما: TOI 700 b، وTOI 700 c، عنه؛ فكوكب b يضاهي في حجمه كوكب الأرض، وهو ذو طبيعة صخرية مثل كوكبنا، ويدور حول النجم كل 10 أيّام من أيام الأرض، أمّا الكوكب الثاني c، فيُعتبر كوكباً غازياً، فيما يقارب حجمه ما بين الأرض ونبتون، ويُكمل دورته حول النجم كل 16 يوماً من أيّام الأرض.

وفي البداية، أخطأ الباحثون في تصنيف النجم مُعتبرين إياه أكثر سخونة، ما دفع علماء الفلك إلى الاعتقاد بأن الكواكب التي تدور حوله ستكون قريبة منه وساخنة للغاية لدرجة تعيق إمكانية الحياة على سطحها. لكن الباحثين، ومن بينهم الطالب بالمدرسة الثانوية، ألتون سبنسر، الذي كان يتعاون مع فريق القمر الصناعي تيس، اكتشفوا وجود خطأ. وفي المستقبل، قد يتسنّى لبعثات فضائية على غرار مقراب جيمس ويب الفضائي المقرر إطلاقه في عام 2021 تحديد ما إذا كان للكواكب غلاف جوّي ومكوّناته إن وُجِد. وكشفت عمليات محاكاة البيئة التي أعدّها الباحثون باستخدام بيانات القمر الصناعي أن الكوكب يتصرف بطريقة مختلفة تماماً عن كوكبنا. ونظراً لأنه خاضع لظاهرة التقييد المدّي، فقد تبدو الطريقة التي تتشكل بها السحب وتعصف بها الرياح على سطحه غريبة بالنسبة لنا. يذكر أنه يرجع الفضل في اكتشاف الكوكب إلى طالب بالمرحلة الثانوية، إذ كان وولف كوكير، الطالب بمدرسة سكارسديل الثانوية، يتدرب في مركز غودارد لرحلات الفضاء التابع لناسا خلال الصيف عندما اكتشف شيئاً ما في بيانات النجم الصادرة عن القمر الصناعي تيس.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.