حظر شركة إسرائيلية على فيسبوك تقوم بـ"غسل الأدمغة"!

جاد محيدلي | 19 كانون الثاني 2020 | 18:00

قامت شركة فيسبوك بحظر شركة إسرائيلية "تعمل في مجال التأثير في اللاوعي، وتغيير سلوك الناس لا شعورياً"، أي ببساطة "غسل الأدمغة". وتحصل شركة السبنر على مقابل مادي من أجل "التأثير في اللاوعي" لمستخدمين مستهدفين من خلال تعريضهم المستمر لحملات معدة خصيصا للتأثير في اللاشعور عبر الإنترنت ومخفية في "محتوى تحريري". كما منعت فيسبوك شركة السبنر الإسرائيلية، ورئيسها، من استخدام مواقعها، سواء فيسبوك، أو انستاغرام، بشكل قطعي. وفي تعليق على قرار فيسبوك، قال إليون شيفلر، أحد مؤسسي الشركة الإسرائيلية ورئيسها التنفيذي إن "الشركة سوف تواصل تسويق حملاتها الموجهة عبر الإنترنت، وإنها رفضت حرمانها من استخدام فيسبوك في المستقبل". واعترفت الشركة الإسرائيلية بأنها قادرة على عمل "غسيل دماغ" في بعض المواضيع فقط مثل الاهتمام بزراعة الثدي وعمليات التجميل. ولحدوث هذا، فإنها تعرض على الشخص المستهدف مجموعة من المقالات عبر الإنترنت تتناول الشيء المطلوب أن يفعله، وتستمر عملية الإقناع، والتلاعب في اللاوعي الخاص بالهدف، على مدار أشهر.

وجاء في الشكوى المقدمة من فيسبوك، "يبدو أن شركة السبينر تستخدم حسابات وهمية وصفحات فيسبوك وهمية في عمليات (استهداف استراتيجي) بالإعلانات لمستخدمي فيسبوك. وتمثل هذه الأنشطة انتهاكا لقوانين فيسبوك، وسياسات الإعلان على الموقع. ويطالبكم فيسبوك بالتوقف فورا عن هذه الأنشطة". وقالت شركة فيسبوك، التي تتخذ من كاليفورنيا مقرا لها، إنها أزالت بالفعل جميع حسابات الشركة الإسرائيلية. وقال متحدث باسم فيسبوك "لن نتسامح مع الجهات السيئة التي تحاول الالتفاف على سياساتنا وتتسبب في إيجاد خبرات سيئة للناس". يشار الى أنه يعتمد موقع فيسبوك على عناصر بشرية وكذلك برمجيات آلية، لفحص ومراجعة الإعلانات التي يتم وضعها من خلال أدوات الخدمة الذاتية.

وفي التفاصيل، تعمل شركة السبنر من خلال إرسال رابط إلى هاتف الشخص المستهدف وعندما يفتح الرابط فإنه ينقل آلياً ملفاً صغيراً يُعرف بأنه ملف تعريف الارتباط، والذي يسمح بتحديد هويته وبالتالي ينقل إليه مباشرة مقالات تم إعدادها خصيصاً لهذا الشخص بالإضافة إلى وسائط أخرى. وعرض أصحاب الشركة فكرتهم في البداية على الجمهور لدعمها مالياً من خلال موقع التمويل الجماعي انديغوغو Indiegogo، ولكنها لم تلق الرواج المطلوب، وجمعت فقط 192 جنيها استرلينيا، في حين أن الهدف كان جمع 47 ألف و800 جنية استرليني للبدء في المشروع. ورغم هذا واصلت الشركة العمل على مشروعها رغم شكوك البعض في جدوى الفكرة من الأساس. ويقول ريتش لي، الذي يعمل في العلاقات العامة، أن الفكرة والشركة في اختبار صعب. وأضاف: "نستخدم أدوات شائعة. الاختراق هو في السعر المطلوب. نشتري الوسائط مقابل خمسة دولارات لكل 1000 مرة يظهر فيها الإعلان. لكننا نبيع هذه الوسائط بحوالي 49 دولارا لكل 180 مرة يظهر فيها. وهذا هامش ربح مرتفع". لكن وعلى الرغم من أن الشركة قامت بغسيل دماغ بعض الأشخاص في مواضيع محددة، الا أن كثيرون أعربوا عن خوفهم من أنه تم استغلال هذه الطريقة في مواضيع أخرى سياسية وإجتماعية.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.