ما سرّ الثقوب الموجودة على سطح قطع البسكويت؟

حسام محمد | 3 شباط 2020 | 17:00

تشترك جميع أنواع البسكويت على اختلاف أشكالها ونكهاتها، بوجود ثقوب عديدة على سطح قطعها، الأمر الذي يظنه البعض للزينة، بينما يمكننا القول إنّه لولا هذه الثقوب لما كان هناك بسكويت!

ما السرّ الحقيقي وراء تلك الثقوب؟

في الواقع، لا تختلف مكونات البسكويت كثيراً عن مكونات المعجنات الأخرى، حتى أنّها تتشابه في طريقة التصنيع إلى حد كبير، بل هي الطريقة ذاتها لمعظم المعجنات والحلوى.

وتحتاج صناعة عجين الحلوى بشكل عام إلى مزج الماء بالدقيق والخميرة مع بعضها البعض، ثم الانتظار لفترة من الزمن حتى تبدأ الإنزيمات عملها، لتنحلّ مركّبات النشاء في الدقيق وتتحوّل إلى سكريات بسيطة، تلتهمها الخميرة، والتي تقوم بنزع غاز ثاني أكسيد الكربون، الأمر الذي يملأ العجينة بفقاعات غازية تجعلها تنتفخ في عملية تُسمى التنفس.

بعد التنفس يضاف إلى العجينة بيكربونات الصودا والملح والزيت والتوابل، ثمّ تُترك لتنتفخ أكثر قبل أن تُصبح جاهزة للتشكيل، حيث يتم تحويلها إلى قطع بالشكل المطلوب، ومن ثم توضع في الفرن.

وتتعرّض العجينة في الـ10 دقائق الأولى لها ضمن الفرن، إلى ما يسمى بـ"قفزة الفرن"، والتي تكون عبارة عن انتفاخ هائل في العجين، وذلك بسبب زيادة سرعة تنفس الخميرة، حيث إنّ هذه العملية تناسب الخبز وبعض أنواع الحلوى، لكنها لن تناسب البسكويت نهائياً، ما يدفع صانعيه إلى وضع ثقوب فيه، تتنفس الخميرة من خلالها، وبالتالي لا يحصل هذا الانتفاخ الذي قد يجعلها عبارة عن وسائد قابلة للأكل، كما هو الحال بالنسبة لأنواع أخرى من الحلوى، ما يفسر قولنا في بداية الأمر إنّ هذه الثقوب هي السرّ في وجود البسكويت الذي يجب أن يكون مقرمشاً بسماكات وأحجام بسيطة وصغيرة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.