كسرُ الأذن... موضة غريبة تجتاح مجتمع الشباب الإيراني!

حسام محمد | 28 شباط 2020 | 20:00

تُصنَّف الإيرانيات بحسب الإحصائيات العالمية الحديثة من بين أكثر نساء العالم اللواتي يقمن بإجراء عمليات تجميل الأنف، بينما يُعتبر عالم الموضة والجمال، ذا قاعدة صلبة في إيران بين نسائها وفتياتها، إلّا أنّنا اليوم سنتحدث عن موضة غريبة تنتشر بين الشباب والرجال لا الفتيات ولا النساء.

انتشرت قبل فترة قصيرة ظاهرة فريدة من نوعها على وسائل التواصل الاجتماعي، سرعان ما تحولت إلى موضة بين الشباب الإيراني، ألا وهي كسر الأذن، حيث قام بعض الشباب الإيرانيين بكسر آذانهم في مراكز غير مرخصة ونشر صور هذه الظاهرة على الانترنت، الأمر الذي لاقى إعجاب الكثيرين، ليقوموا باتّباعه بشكل متتالٍ.

تقليد رياضي قديم!

وبحسب تقرير نشره موقع قناة الجزيرة، فإنّ هذا الأمر ليس بالغريب جداً، إذ يعتبر علامة مميزة للمصارعين الأبطال في إيران، الذين كانوا ولا يزالون يعرّضون أنفسهم لكسر الأذن أثناء التدريبات، ليصبح الأمر كعلامة فارقة تميزهم عن غيرهم من عامة الناس.

وأرجع التقرير توجه الشباب الإيراني إلى كسر الأذن واتباع الأمر كموضة، إلى احترام المجتمع الإيراني لهؤلاء الرياضيين، وشغفهم إلى التمثل بهم، حيث يكسبهم هذا الأمر الاحترام الذي يلقاه هؤلاء الأبطال، كما أنّه يعطيهم مجالاً كبيراً للمفاخرة.

23 دولاراً فقط!

يقول شاب إيراني اسمه رضا، وهو مسؤول إحدى الصفحات التي تروّج لهذه الظاهرة على مواقع التواصل الاجتماعي: "بما أن الكثير من الشباب يعاني خلال التدريبات الرياضية من ألم شديد فور كسر الأذن، نقوم نحن بكسرها من دون ألم، من خلال إبرة مخدر وعبر أصابع اليد".

ويوضح رضا أنه يقوم بالعملية مقابل 300 ألف تومان إيراني أي ما يعادل (23 دولاراً تقريباً)، مبيناً أنّه على الشخص أن يرسل صورة لأذنه قبل قدومه إلى المركز المختص، وذلك كي يتم تحديد نوعيتها وسبل كسرها.

من جهة أخرى، لفت إلى أنه لا يقوم بكسر أذن صغار السن، إذ يجب أن يقوم الشخص بإرسال عمره مع صورة أذنه، للتأكد في ما إذا كان الأمر ممكناً.

ويتفاوت عدد المراجعين عنده يومياً بين شخص و10 أشخاص، على حسب تقديراته، بينما كشف أنّ الأولوية تكون دائماً للقادمين من أماكن بعيدة.

تحذيرات طبيّة!

وفقاً للتقرير، فإنّ الرياضيين وكذلك الأطباء يحذرون من الآثار السلبية لهذه العملية، حيث يقول الدكتور محمد رضا كمالي أردكاني، وهو اختصاصي أنف وأذن وحنجرة: "لكسر الأذن آثار سلبية كثيرة، أبرزها تراجع جمال الأذن من حيث الشكل، وخسارة لونها الطبيعي، وميلها للون الأسود، بسبب توقف الدورة الدموية في تلك المنطقة، وكذلك قد يضطر الأطباء لخيار قطع الأذن أحياناً بسبب التلف الذي قد يلحق بها في حال تعرض المصاب لعدوى مستمرة".

وأشار أيضاً إلى تقلص في حجم ثقب الأذن وزيادة الشمع فيها، كما يؤثر كسر الأذن سلباً على حاسة السمع الذي يغدو ضعيفاً مع مرور الزمن، إضافة إلى تحمل المصاب الألم الشديد خلال وقت النوم.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.