فيلم اليوم السادس.. حكاية وباء يجتاح القاهرة ويفتك بسكانها!

علي حمدان | 29 آذار 2020 | 10:00

منذ بدء تفشي فيروس كورونا في العالم ونحن نشاهد على مواقع التواصل الاجتماعي مشاهداً من أفلام أجنبية تحكي قصص حدثت في فترات انتشرت فيها الأمراض في أوروبا والعالم، او مقاطع لأفلام ومسلسلات تطرق الى أحداث شبيهة بما يحدث في عالمنا اليوم.

في مقالتنا هذه لن نتحدث عن هذه الأفلام، بل سنتطرق الى واحداً من أجمل أفلام المخرج الراحل يوسف شاهين، "اليوم السادس" وهو فيلم أنتج عام 1986 ويحكي عن فترة انتشار وباء الكوليرا في مصر وفي مدينة القاهرة على وجه التحديد. كانت بطلته الأسطورة الإيطالية المصرية داليدا. 

الفيلم شارك به عدد كبير من الأسماء اللامعة في السينما المصرية وتشارك بطولته كل من: محسن محي الدين، شويكار، حمدي أحمد، صلاح السعدني، سناء يونس، عبلة كامل، محمد منير، والفنان العراقي يوسف العاني، كما أن بعض مشاهد العمل شهدت ظهور يوسف شاهين.

وتدور أحداثه حول قصة حب ابطالها محسن محيي الدين "عوكة"، الذي يقع بحب داليا التي تفقد كل عائلتها بسبب الوباء الذي يضرب القاهرة، ولا يبقى لها أحد سوى ابنها الصغير والذي يفصله عن الموت 6 أيام فقط. ويحاول محيي الدين وداليا الهروب من الموت وانقاذ حبهما وحياة الطفل ويخوضان رحلة الحياة نحو مدينة الاسكندرية الغير موبوءة، لكن في نهاية الفيلم ينتصر المرض على الحب وعلى الطفل الذي يسقط ضحيته أيضا.

خلال هذا العمل الرائع يعرض شاهين كيف يصبح الكولرا شبحاً يهاجم كل سكان القاهرة ويتركهم عالقين على ضفاف الموت. ويرجع سبب انتشار الوباء بكثرة الى عدم تخلص السكان من ملابس ومقتنيات الضحايا الأمر الذي جعل المرض يستشرس أكثر. ويعود السبب الرئيسي في عدم تخلصهم من أدوات الضحاية الى الفقر الشديد فهم لم يكترثوا الى مخاطر الكولرا بقدر ما فكروا بخساة ثمن هذه المقتنيات بالاضافة الى أن الفقر يجعل الناس غير مبالية بصحتها ما جعل الكوليرا يحصد أرواح السكان.

ستة أيام من العوارض، هي حياة فيروس نعيش فصولها اليوم. وتفصل هذه الأيام الستة عن مصير مجهول إما الحياة أو الموت.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.