تعرَّف إلى الوجه الآخر لووهان مصدر فيروس كورونا

يارا العريضي | 27 آذار 2020 | 16:00

اشتهرت مدينة ووهان الصينية منذ انتشار خبر فيروس كورونا، لكونها المكان الأول الذي ظهر فيه هذا الوباء المستجد. يتخيل المرء أنها مدينة مكتظة، شعبية، فيها مطاعم ومأكولات غريبة، لكن الواقع أن الوجه الآخر الذي لا يعرفه الجميع قد يشكل صدمة إيجابية.

بداية، كان الفيروس كالصاعقة على سكان ووهان التي يبلغ عدد سكانها 11 مليون نسمة، ورغم ذلك لم يحاول أحد منهم الفرار من مدينته. أصبحت شوارع المدينة مهجورة من سكانها تدريجياً بعد أن خضعوا للقواعد الجديدة، أما القلائل الذين خرجوا إلى الشوارع ففضّلوا ارتداء الأقنعة في الأماكن العامة.

حتى أرصفة محطة السكك الحديدية التي كانت تستعد للإغلاق في وقت لاحق من ذلك اليوم، بدت مهجورة، أما المطار الصاخب في المدينة فتحول إلى مبنى منعدم الحركة. حتى المسؤولون الذين كُلفوا قبل ساعات باختبار الركاب بحثاً عن علامات الحمى، أخلوا المكان.

فيديو لمدينة ووهان:

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي في الأشهر الأخيرة مقاطع فيديو لمدينة ووهان وهي خالية وكأن الأشباح تسكنها. تحوم فوقها الطوافات للتعقيم، لكن لو زرت هذه المدينة قبل أن يصيبها الفيروس، لظننتَ أنها مدينة من المستقبل، تضج بالسكان، تخترق سماءها ناطحات سحاب لا طوافات، والمباني المذهلة ذات أشكال هندسية مختلفة كيفما التفتَّ.

حالياً، ووهان خالية تماماً من الفيروس، وهي المدينة الأشهر اليوم، حتى أن البعض يتمنى زيارتها بعد أن تنتهي أزمة كورونا عالمياً. قدمت درساً اعتمده العالم حيال كيفية مكافحة الفيروس عبر الحجر المنزلي ولا تكفّ مراكزها الطبية في البحث عن علاج ولقاح.
هل ممكن أن تكون ووهان، مصدر الفيروس، هي مصدر العلاج ووجهة سياحية جديدة؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.