ما سرّ لون البحيرات الورديّة الموجودة في أوستراليا؟!

حسام محمد | 30 آذار 2020 | 18:08

ربما لم تشاهد، أو حتى لم تسمع من قبل، أن بحيرةً لونها ورديٌّ، إلّا أنّ بحيرات وردية اللون موجودة بالفعل في أوستراليا، أشهرها بحيرة هيلير الواقعة في وسط إحدى جزر أوستراليا الغربية. فما سرّ هذا اللون الغريب نسبة إلى معظم بحيرات العالم ذات اللون الأزرق؟!

بحسب تقرير نشره موقع "curiosity"، فإنّ فريقاً من الباحثين أجروا دراسة علمية عام 2015، حول السبب الذي يجعل بحيرة هيلير بلون وردي عوضاً عن الأزرق الشائع، في محاولة للتأكد فيما إذا كانت التكهنات التي أشار إليها كثيرون في الماضي حول هذا الأمر صحيحة أم لا.

وكان معظم الناس الذين يعرفون هذه البحيرة، يرجعون لونها الوردي إلى انتشار بعض أنواع الطحالب المجهرية فيها، ذات اللون الوردي، والتي تعيش عادة في المياه ذات نسب الملوحة المرتفعة كما هو الحال بالنسبة لمياه هذه البحرية، ما دفع العلماء إلى جمع عينات من البحيرة وتحليل الحمض النووي فيها للبحث بشكل جديّ في الأمر.

وبالفعل، عثر الخبراء على 10 أنواع من البكتيريا المحبة للملوحة، وأنواع عديدة من طحالب Dunaliella، ذات اللون الوردي أو الأحمر، لكن ما كان أكثر دهشة هو أن أحد أنواع الكائنات الدقيقة التي تعيش في البحيرة وتُشكل 33% من الكائنات الدقيقة فيها، هي بكتيريا اسمها "Salinibacter ruber"، حيث اعتبروا أنّها المصدر الأكثر احتمالًا للون الوردي للبحيرة، وليس الطحالب المجهرية كما كان مُعتقدًا.

قابلة للسباحة!

على الرغم من وجود هذه الكمية العالية من البكتيريا في هذه البحيرة، إلا أنّها، بحسب العلماء، آمنة تمامًا للسباحة، كما أنّ المحتوى المرتفع من الملح فيها يجعل الماء كثيفًا لدرجة أنك ستطفو بسهولة على سطحها كما البحر الميت.

أما عن سبب عدم وجود صور لأشخاص يسبحون في هذه البحيرة الرائعة، فقد بيّن التقرير أنّ الوصول إلى بحيرة هيلير أمرٌ في غاية الصعوبة، لأنها تقع وسط جزيرة صغيرة لا يُمكن الوصول إليها بالقوارب أو حتى بطائرات الهليكوبتر.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.