خدّام من أركان النظام إلى معارضته والموت في المنفى

عمر الديماسي | 31 آذار 2020 | 17:24

غيّب الموت اليوم في فرنسا، نائب الرئيس السوري الأسبق عبدالحليم خدام، أحد أركان الحكم في عهد الرئيس حافظ الأسد وأبرز معارضي الرئيس الحالي بشار الأسد. لعب خدّام أدوراً عدّة كان ابرزها أوكاله إدارة الملف اللبناني بكامل تفاصيله. بدأت معارضة خدّام للنظام الحاكم تظهر إلى العلن بعد وفاة الأسد الأب، استطاع الأسد الأبن أن يعيده نائباً صورياً له، إلا أن اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الشهيد رفيق الحريري أنهى حالة الوئام بيّن الطرفيّن، وفر إثرها خدّام إلى باريس ليدير معارضته من هناك. 

محافظ القنيطرة

أعلن خدام بيان سقوط مدينة القنيطرة تحت الإحتلال الإسرائيلي عبر إذاعة دمشق خلال حرب تموز 1967 وكان حينها محافظاً للقنيطرة. 

وزيراً للخارجية

كان خدّام محط ثقة الرئيس الأسد الأب الذي عينه مع دخوله للحكم عام 1970 وزيراً الخارجية مع  وظل في هذا المنصب حتى عام 1984 حيث أصبح بعدها نائباً للرئيس. وخلال توليه وزارة الخارجية أوكل إليه إدارة الملف اللبناني عام 1976.

الملف اللبناني

ارتبط اسمه ارتباطا وثيقا بملف العلاقات السورية اللبنانية منذ صار لبنان تحت وصاية النظام السوري قبل الطائف وبعده. خدام الاسم المثير للجدل والذي صار لاحقاً رمزاً من رموز مناهضة نظام بشار الأسد وبفعل صداقته الوثيقة مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري أمضى منذ العام الذي اغتيل فيه الحريري كل السنوات المتبقية من عمره في باريس منشقاً عن نظام الأسد الابن ومؤيدا للثورة السورية . ولعله كان اكثر الرموز في عهد الأسد الاب إثارة للجدل لدوره المزدوج في البعد السوري واكثر في البعد اللبناني.

نائباً للرئيس مجدداً 

بعد توليه منصب نائب الرئيس في عهد بشار الأسد لم يكن لخدام دور يذكر سواء على الصعيد السياسة الداخلية أو الخارجية، ظل في هذه الصورة حتى لجوءه إلى باريس عام 2005 منشقاً عن النظام. 

خدّام في الحرب السورية

خلال مرحلة الأزمة السورية المستمرة منذ عام 2011 لم يلعب خداما دورا يذكر في هذه الأزمة، إذ أن الأطراف المؤثرة في المعارضة السورية وذات التوجهات الاسلامية رأت فيه أحد رمزاً من رموز الحكم في سوريا ولم تغفر له ماضيه.




إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.