ترامب تجاهل التقارير التي حذّرته من كورونا

صيحات | 13 نيسان 2020 | 17:30

أظهرت التقارير أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاهل قبل شهور، التحذيرات من وفاة قرابة "نصف مليون أميركي" بسبب الفيروس التاجي.

في كانون الثاني الماضي، عندما كان معظم العالم الغربي يحاول إقناع نفسه بأن الفيروس التاجي سيظل مشكلة محصورة في الصين، لم يوافق مستشار ترامب التجاري بيتر نافارو على هذا التصور، وكان لديه بصيرة مختلفة. 

وفي مذكرة كتبها إلى ترامب في 29 كانون الأول، حاول أن يحذر من أمور خطيرة للغاية، ودعا إلى اتخاذ تدابير صارمة وإلا سيكون 30 في المئة من سكان الولايات المتحدة عرضة للإصابة، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى وفاة نصف مليون مواطن. ورغم ذلك نفى ترامب مطلقاً رؤيتها، على الرغم من اتباع إحدى النصائح الرئيسية فيها وهي حظر  استقبال الطائرات الآتية من الصين.

وفي مذكرة أخرى - ادّعى ترامب أيضًا أنه لم يرها-  قُدّمت له في 23 شباط، وتحدثت عن "وجود احتمال متزايد لوباء Covid-19 الذي يمكن أن يصيب ما يصل إلى 100 مليون أميركي، مع خسارة في الأرواح تصل إلى 1-2 مليون نسمة". في اليوم التالي، غرد ترامب بأن الفيروس التاجي هو "تحت السيطرة إلى حد كبير في الولايات المتحدة".

وعندما سئل ترامب عن ذلك، قال إن كلامه ما كان ليتبدل حتى لو كان قد رأى المذكرات. على الرغم من حقيقة ما يجري بقي حتى نهاية شباط يستخف بالتهديد الذي مثّله كورونا.

ومع ذلك، كشفت صحيفة نيويورك تايمز الآن أن ترامب رأى المذكرات، وناقشها مع المساعدين، قيل إنه كان "غير سعيد"  لما كتبه نافارو من مخاوف.

كما أفادت التايمز أن الدكتور روبرت كادليك، مساعد وزير الصحة والخدمات الإنسانية، عقد اجتماعاً لفريق عمله في البيت الأبيض في 21 شباط، وتوقع المجتمعون إصابة نحو 110 ملايين بفيروس كورونا، ونحو 580 ألف حالة وفاة، وأوصى بشدة "بالمسافة الاجتماعية القوية" لاحتواء النتائج المحتملة.

لكن الأمر استغرق ثلاثة أسابيع كي يتبع ترامب هذه النصيحة، وحتى الآن لا تزال هناك ثماني ولايات يحكمها الجمهوريون لا تصدر توجيهات للمسافة الاجتماعية.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.