تقليد الـ"أوموتيناشي"... ضيافة يابانية من أعماق القلب

جاد محيدلي | 18 نيسان 2020 | 10:00

"الأوموتيناشي" أو "روح الخدمة"، هو ركيزة أساسية من ركائز الثقافة اليابانية ويتجسد في طقوس الشاي التي تشتهر بها البلاد وتعود إلى قرون منصرمة وتعرف باسم "السادو".

جذور الثقافة العميقة في البلاد، تأتي من السادو (حفل شاي)، وكيفية رعاية الضيوف بإخلاص. المصطلح هو صورة مصغرة للبلد نفسه، يمثل العقلية اليابانية للضيافة التي تتمحور حول الضيافة.

من المؤكد أنك ستشعر بضيافة أوموتيناشي في رحلاتك إلى اليابان، خاصةً في خوض التجارب الثقافية كمبيتك في "ريوكان" وهو فندق على الطراز الياباني، تناول طعام "كايسيكي" وهي مأدبة يابانية وتجربة السادو اي حفل شاي.

وبحسب اليابانيين، لا تتطلب طقوس "الأوموتيناشي"  مهارات لا تشوبها شائبة، بل قلب نقي يخدم بكل إخلاص، حيث يحرص المضيف على تقديم أعلى درجات العناية بالضيف دون أن يتوقع شيئاً بالمقابل. وبدوره يعي الضيف جهد مضيفه ويتجاوب بإجلال كبير، ما يخلق جواً من الوئام والاحترام بينهما.

إرث الضيافة وبذل الذات وضع اليابان في قائمة الدول المعروفة بالكرم وحسن الضيافة وكثيراً ما توصف اليابان بأنها أكثر دولة مهذبة في العالم. 

ويتخطى الأوموتيناشي كونه تقليداً يمارس في حفلات الشاي، بل هو أسلوب حياة للناس والعاملين بالمحال والمطاعم الذين يحيّون الزبائن بترحاب خاص أثناء دخولهم، حتى عمّال تنظيف القطارات اليابانية ينحنون للركاب وهم يستقلون القطار، فيما يفتح سائق الأجرة الباب تلقائياً لركابه. أما الغرباء فيحظون بمستوى أرفع من الأدب والأجانب يُحتفى بهم بشكل خاص.

ولن ننسى تقليد  الـ"سنبتسو" حيث يقدم اليابانيون الهدايا للعامل حين يترك وظيفته وللمسافرين أثناء توجهه لعطلة لتعينهم على تحمل مشقة الرحلة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.