"الكراميل" كلمة عربيّة وهذه جذورها

صيحات | 19 أيار 2020 | 12:10

 تتفاجأ في بعض الأحيان حين تعرف أن كلمةً ما اعتدت على استخدامها واعتقدت أنها أجنبية هي بالأصل عربية. أخذ الغرب من العرب الكثير من الاكتشافات كالقهوة والشاي والسكر. أسماء اتخذوها كما هي وأخرى طوّعوها كي تلائم ألسنتهم. كان وصول العرب إلى الأندلس سبيلاً في دمج الحضارات الغربية بالمشرقية. وبسبب وجودهم في القارة العجوز وانتشار تجارتهم، تجد أن الكثير من الكلمات العربية موجودة في القواميس الأجنبية ومنها كلمة "كراميل".

رغم توافر السكر في الطبيعية بشكل كبير إلا أن البشر ظلّوا لفترة طويلة لا يعرفون كي يستخرجونه منها، وكانوا يعتمدون بشكل واسع على عسل النحل. 

يقول عادل سعيد بشتاوي في كتابه "الأسس الطبيعية لحضارة العرب"، إن المسلمين هم أول من بنى مصنعاً للسكر في إقريطيش بعد احتلالها، وأقاموا الدولة الإسلامية على جزيرة كريت في البحر الأبيض المتوسط منذ أواخر العقد الثاني من القرن التاسع الميلادي.

وكان العرب قد تعرفوا مسبقاً على قصب السكر في بلاد فارس، وكانوا يحرقونه كي يستحصلوا منه على كرات بنية أشبه بالملح وطعمها حلو أطلقوا عليها إسم "كرات الملح". اندمجت الكلمات كي تتشكل على مر السنين "كراميل".

يُحكى أن الظهور الأول للسكر كان في الهند، وقد اكتشفه الحاكم الفارسي دارا (داريوس) الذي احتل الهند عام 510 قبل الميلاد. وانتشر كثيراً هذا القصب الذي يعطي "عسلاً بدون نحل". وتعرّف إليه العرب الذين فتحوا بلاد فارس، وزرعوه وحوّلوه إلى صناعة كبيرة.

ويُرجع اللسانيون كلمة سكر إلى منشأها الهندي، وبالتحديد من اللغة السنسكريتية القديمة حيث توافق كلمة "سركارا" (الحصى الصغيرة) والتي تستخدم حالياً أيضاً بمعنى السكر.

كما كان العرب يسمّون عصارة القصب الجامدة بالقند أو القندة أو القنديد، ومن هنا نعرف مصدر كلمة Candy في اللغة الإنكليزية.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.