باحثون يعلنون عن أول حالة تعافي من الإيدز بشكل طبيعي

حسام محمد | 9 تموز 2020 | 12:10

يُعتبر مرض الإيدز الذي يسببه فيروس نقص المناعة البشرية، من أخطر الأمراض حول العالم، حيث تشير التقارير إلى أنّه لا يزال يؤثر على عشرات الملايين من البشر، ويهدد حياتهم، رغم أنّه لم يعد مرضاً قاتلاً في غالب الأحوال.

وكان العلماء قد أعلنوا سابقاً عن شفاء حالتين من المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية تُعرفان بمرضى "برلين" و"لندن"، وذلك بعد خضوعهما لعمليات زرع نخاع عظم الخلايا الجذعية، العالية الخطورة، والمستخدمة في علاج السرطان، إلّا أنّ فريقاً دولياً من الباحثين أعلن يوم أمس الثلاثاء، عن شفاء حالة جديدة بشكل طبيعي دون الحاجة إلى هذه العملية الخطيرة، في خطوة قد تكون نقطة تحول تاريخية.

وبحسب تقرير تناوله موقع France24، فإنّ الباحثين اتّبعوا مع هذا المريض نظاماً دوائياً مختلفاً، مؤكدين أنّ أعراض الإصابة بفيروس الإيدز لم تظهر عليه ثانيةً في الآونة الأخيرة.

وتم تشخيص حالة المريض، وهو برازيلي يبلغ من العمر 34 عامًا، لم يتم الكشف عن اسمه، بفيروس نقص المناعة البشرية في عام 2012.

وبناء على دراسة قام بها الباحثون خلال الأعوام الأخيرة، تم إعطاء المريض العديد من الأدوية القوية المضادة للفيروسات، لمعرفة ما إذا كان بإمكانهم مساعدته على طرد فيروس نقص المناعة من جسده بشكل طبيعي.

وبعد أن أمضى أكثر من 57 أسبوعًا دون علاج، أظهرت الفحوصات نتائج سلبية للأجسام المضادة للفيروس، ما يرجح أنّه تعافى من الإصابة.

وقال ريكاردو دياز، خبير الأمراض المعدية في جامعة ساو باولو: "يمكن اعتبار الحالة خالية من المرض"، مضيفًا: "المهم بالنسبة لي هو أن لدينا مريضاً كان يتلقى العلاج ويتطبّب الآن من الفيروس دون علاج".

وتم نشر نتائج دراسة دياز كجزء من مؤتمر الإيدز الدولي الأول من نوعه على الإطلاق، والذي عقد على الإنترنت هذا العام بسبب جائحة فيروس كورونا.

وأكّد دياز في دراسته على أن طريقة العلاج التي يتبعها فريقه، والتي تحتاج إلى مزيد من البحث، كانت وسيلة أخلاقية أكثر لمن يعانون من مرض نقص المناعة المكتسب بشكل خطير من مسار زرع النخاع العظمي.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.