ما مصير المعالم المسيحية الموجودة في "آيا صوفيا" بعد تحويلها مسجداً؟!

حسام محمد | 15 تموز 2020 | 12:36

مع الإعلان عن تحويل كنيسة "آيا صوفيا" التركية، إلى مسجد، القرار الذي ضجت به وسائل التواصل الاجتماعي، بين رافض ومؤيد، بقي مصير المعالم المسيحية الموجودة هناك مجهولاً، إلى أنّ كشفت هيئة الشؤون الدينية في تركيا اليوم، عن أنّها ستبقى بانتظار زوارها كما السابق.

وأعلنت الهيئة اليوم الثلثاء، عن أنّ كنيسة "آيا صوفيا" سابقاً، ستبقى مفتوحة أمام الزوار خارج ساعات الصلاة، التي سيتم خلالها تغطية الأيقونات المسيحية.

وكان مجلس الدولة التركي قد وافق الجمعة على إبطال قرار حكومي يعود للعام 1934 ينص على جعل الموقع متحفاً، بينما أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، عقب ذلك، عن أن الكاتدرائية البيزنطية السابقة في اسطنبول ستفتح أمام المسلمين للصلاة فيها في 24 تموز الجاري.

وفي بيان رسمي أكدت الهيئة التركية للشؤون الدينية أن الرموز المسيحية في الكنيسة السابقة لا تشكل عقبة أمام أداء الصلاة، مبينة أنّه سيتم إخفاء الأيقونات المسيحية بالستائر والسبل الأخرى المناسبة، في أوقات الصلوات الإسلامية.

وتابعت الهيئة في بيانها: "لا عقبة من الناحية الدينية لفتح آيا صوفيا أمام الزوار خارج ساعات الصلاة"، حيث ستزال الستائر من جديد، وسيتم السماح لزوار الكنيسة بالدخول كما كان الحال سابقاً.

وتعد "آيا صوفيا" تحفة معمارية شيدها البيزنطيون في القرن السادس وكانوا يتوّجون أباطرتهم فيها، كما أنّها مدرجة على لائحة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (أونيسكو)، بينما تعد واحدة من أهم الوجهات السياحية في اسطنبول، حيث استقبلت العام الماضي 3,8 ملايين زائر.

وكانت "آيا صوفيا" قد تحولت إلى مسجد عندما استولى العثمانيون على القسطنطينية في 1453، ثم تم تحويلها إلى متحف في 1935 بقرار من رئيس الجمهورية التركية الفتية حينذاك مصطفى كمال أتاتورك بهدف "إهدائها إلى الإنسانية"، إلّا أنّ قراراً جديداً أعاد تحويلها إلى مسجد، الأمر الذي أثار انتقادات عالمية خصوصاً من روسيا واليونان، حتى أنّ البابا فرنسيس أعرب بشكل رسمي عن حزنه العميق الذي أصابه بسبب هذا القرار.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.