علما لبنان واسرائيل في تظاهرة للمثليين

9 تموز 2017 | 14:05

صار المجتمع اللبناني أكثر تقبلاً للمثليين من السابق والكثير من الجمعيات بدأت تأخذ على عاتقها مكافحة رهاب المثلية الذي يتسم به مجتمع شرقي يرفض المجاهرة بوجود هكذا نوع من العلاقات بين أفراد منه.

كثيرٌ من المصطلحات تستخدم لوصف المثليين باتت تسجل تراجعاً في المجتمع اللبناني، وهم اليوم ينعمون بقدر من الحرية تميّزهم عن بقية المجتمعات العربية بعض الشيء وتوفر لهم الإحترام. 

كل إنسان له الحق في اختيار ميوله الجنسي وله الحق بالتصرف في جسده كيف يشاء، اذا ما غضينا النظر عن الموروثات الشعبية من عادات وتقاليد وتعاليم دينية، ولكن مشاركة لبناني الى جانب اسرائيليين في تظاهرة تدافع عن حقوق المثليين، أثارت الجدل وأحالت مقاربة المسألة الى منظور سياسي.

أخيراً انتشر على تطبيق الانستاغرام مقطع فيديو من مظاهرة ليلية للمثليين في العاصمة الاسبانية مدريد تحت عنوان Madrid" .WorldPride 2017".

ويظهر في المقطع شاب عار الصدر ويلوّح بالعلمين اللبناني و الاسرائيلي في آن واحد، والى جانبه شاب يأخذ على عاتقه مهام التصوير، وتظهر في المشهد لوحة كتب عليها"Come together".




نفى اللبناني علي روماني أن يكون هو متواجد في المشهد المذكور، ويدعى الشاب الاسرائيلي الذي يحمل العلم يجلعاد او الياد كوهين، ولا يخفي الطرفان علاقتهما على مواقع التواصل الإجتماعي، والفيديو هو من آخر ما نشره كوهين عن التظاهرة التي شارك فيها الى جانب لبناني آخر وصديقه الاسرائيلي. 




أن يكون روماني مثلياً ام لا، فهو أمر لا أهمية له وخيار شخصي يحترم، وهو سبق ان قلّد لقب ملك جمال لبنان للسياحة عام 2012، ولكن الظهور مع شاب إسرائيلي فهو الأمر الذي أثار الجدل على مواقع التواصل.

وفي التعليقات على مشهد العلمين، انه "لا يمكن رؤية لبناني واسرائيلي في صورة يتخللها تبادل أوشام الارزة ونجمة وداود من دون التشكيك في النيات المبيتة والشذوذ في الميول الوطنية".



ومن الاسئلة المطروحة "ماذا لو كان كوهين واربل رجلي استخبارات ومهمتهما التواصل مع اللبنانيين وتجنيد فئة معيّنة لخدمة اسرائيل؟".

وبرزت تعليقات تشدد على ضرورة عدم تحميل مجتمع المثليين تبعات هذه الصورة. 

وصوّب البعض على سبب "استهداف اسرائيل مجتمع المثليين لتتسللَ إلى الساحة اللبنانية"، ودعا البعض الآخر الى عدم الصاق التهم بفئة كاملة بناءً على تصرفات فردية لا تمثل الا اصحابها.




يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.