القُلة القناوي.. ثلاجة الفقراء

4 آب 2017 | 20:48

القُلة القناوي.. إناء من الفخار اشتهرت بصناعته محافظة قنا بصعيد مصر، لذا نُسبت إليها. تملأ بالمياه في الصيف، فيصير ماء باردا، ذا طعم رائع.

وإذا أردت ماء أقرب إلى الماء المثلج الخارج من الثلجة، ضع القلة في الهواء الطلق.ذاعت شهرتها منذ العصور القديمة، ولها العديد من الأسماء والأشكال والأحجام، وكل حجم ارتبط باسم، علاوة على أنها كان لها نصيب من الأغاني الشعبية لكبار المطربين والملحنين. 

"المليحة": 

هو الاسم الشعبي، أو القُلة.

  مثل شعبي: 

 "اكسر وراءه قلة" ابتهاجا بمغادرة الضيف الثقيل، ومن هذا المثل استوحي الراحل سيد درويش، أغنية "مليحة قوى القلل القناوى" وصار المثل حلما بأن يرحل الإنكليز ويتم جلاؤهم عن مصر.

وتواصلت الأغاني عن القلل حيث غنـى الشيخ إمام "البحر بيضحك ليه وأنا نازلة اتدلع أملا القلل".

تبخير القلة:

من العادات الشعبية الموروثة أن القلة يتم تبخيرها من أجل أن يكتسب ماؤها مذاقا مميزا، وطعما مختلفا، خصوصا أن الكثيرين أطلقوا عليها اسم "ثلاجة الفقير" حيث لا يتعدى سعرها جنيها واحدا، وبعد ارتفاع الأسعار خلال الأيام الأخيرة صار يتراوح ثمنها بين 5 و10 جنيهات.

الأشكال:

هناك أشكال فخارية أخرى إلى جوار القلة منها:

الزلعة.



 الجرة.



 المنشل


 الزير


 وتتفق كلها في أنها لتبريد المياه في الصيف، وكل اسم من الأربعة تم إطلاقه حسب الحجم.. فالقلة الأصغر، حتى نصل إلى الزير، الأكبر حجما.

ولمن لا يعرف فإن هذه المهنة لها رئيس اسمه شيخ الفخارين ورئيس للجمعية المصرية لتنمية وتطوير صناعة الفخار والخزف ومقره مدينة الفسطاط بمصر القديمة، ومعظم من يتولى هذه الجمعية ورث المهنة من أجداده القناوية.كانت القلل تصنع من الرخام للطبقة الأرستقراطية ومن الفخار للطبقة الشعبية وحُليت بالزخارف الحيوانية والنباتية والهندسية والكتابية.

أغنية القلل القناوي


البحر بيضحك ليه




إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.