عالقديم؟ أو عالجديد؟ نغمة لبنانيّة بلا جدوى

28 تشرين الأول 2017 | 19:00

 ما إن يعتاد اللبنانيون اتباع توقيت معيّن حتى يباغتهم توقيت فصليّ آخر. وبين التقديم الصيفي والتأخير الشتوي، توجد ساعة واحدة تشغل بال المواطنين. يطول الأمر كي يعتادوه، لأيام وأحياناً لأشهر وخاصة كبار السن. والسؤال عن التوقيت في اليوم الأول سيرادفه سؤال آخر بعد سماع جواب الأول "ع الجديد  أو ع القديم؟".

التلاعب في التوقيت اعتمدته البلدان الأوروبية بعد الحرب العالمية الأولى بهدف توفير المزيد من الطاقة، لكون هذا الإجراء يؤثر مباشرة على  مواعيد الاستيقاظ والنوم والعمل والدراسة والنقل... إلخ.

اقترح الأميركي بنجامين فرانكلين فكرة التوقيت الصيفي في عام 1784 ولم تلقَ تجاوباً، ثم روّج لها من بعده البريطاني وليام ويلت إلى أن تم تبنيها  لأول مرة أثناء الحرب العالمية الأولى، حيث أجبرت الظروف البلدان المتقاتلة على وجود وسائل جديدةٍ للحفاظ على مخزون الطاقة. فكانت ألمانيا أول بلدٍ أعلن التوقيت الصيفي، وتبعته بريطانيا بعد فترة قصيرة.

كانت الهدف من ذلك الاستفادة من ساعة في ضوء الشمس، ويقابل ذلك التفريط بساعة مسائية دون هدر الطاقة خلالها. ولكن ما جدوى هذا الإجراء في بلد يفتقر للطاقة كلبنان على سبيل المثال؟ كما يعلل البعض تأخير الساعة في الشتاء لتدارك التغيرات المناخية الطارئة في أوقات متأخرة من الليل؟ ومع كل عام لا يخفي اللبنانيون تذمرهم من هذا الإجراء غير المبرر، فالسلطات لا توفر طاقة للشعب والتيار الكهربائي يهجر منازلنا مع أول قطرة ماء بسبب حدوث عطل مرتقب. أما العجلة الاقتصادية وحركة السير  فكلتاهما "راوح مكانك" في الفصول الأربعة.  

 اكتشفت العديد من البلدان أن الأمر مجرد "مسخرة" وهو ما دفع روسيا عام 2011 لإلغائه والبقاء على التوقيت الصيفي على مدار السنة، وقد تبع إعلانها هذا سريعاً إعلانٌ مشابهٌ من روسيا البيضاء وسبقهما وتلاهما العديد من الدول من بينها دون عربية كالعراق ومصر.

كانت جدّتنا تسألنا في كل أيام السنة "عالجديد أو عالقديم" دون أن تكترث أو تعلم تاريخ تقديم الساعة أو تاريخ تأخيرها، الذي حدد العام لمجلس الوزراء فؤاد فليفل لهذا العام في مذكرة تقضي بوجوب تأخير الساعة ساعة واحدة اعتباراً من منتصف ليل 28 - 29/ 10/ 2017 تاريخ انتهاء العمل بالتوقيت الصيفي.

أما على مواقع التواصل الاجتماعي فهكذا علّق اللبنانيون على الموضوع:








إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.