كوميديون" وهبوا حياتهم لإسعاد الجمهور فماتوا تعساء "

حمدي حجازي | 8 كانون الأول 2017 | 14:06

حفل تاريخ السينما المصرية بنجوم عظماء وهبوا حياتهم للفن، وأفنوا عمرهم لترك تراث فني رائع من الأفلام والمسلسلات والمسرحيات التي لا تزال عالقة بأذهاننا حتى الآن.

وإبان الزمن الجميل لم يكن الشغل الشاغل للفنانين حينها هو تأمين مستقبلهم أو الحصول على أجور بالملايين، ولكنهم عشقوا الفن، وكانت ابتسامة وضحكات الجماهير هي الغاية التي يبحثون عنها.

وللأسف الشديد عاش بعض هؤلاء الفنانين حياة مأسوية في آخر أيام عمرهم، وبعضهم مات دون أن يجد مصاريف العلاج، بل وتوسل بعضهم للحكومة المصرية من أجل مساعدته على العيش.

فالفنان أمين هنيدي على سبيل المثال، توفي بأحد المستشفيات بالمطرية، في ظل عدم قدرة أهله على سداد مصاريف علاجه التي كانت نحو 2000 جنيه مصري حينها، وفشلوا في استخراج جثته من المستشفى فور الوفاة.

أمين الهنيدي

أما الفنان يونس شلبي،الفنان الكوميدي الشهير الذي أثرى الكوميديا بأدوار لن تنسى من بينها دوره في مسرحية "العيال كبرت" و"مدرسة المشاغبين"، فقد اضطرت أسرته لبيع أملاكها من أجل الإنفاق على علاجه، وناشدت زوجته الحكومة المصرية من أجل إصدار قرار بعلاجه على نفقة الدولة.

يونس شلبي

ومن منا يستطيع أن ينسى ضحكة الفنان حسن فايق الشهيرة التي طالما سمعناها، ولكن نهايته كانت مأسوية أيضا عندما أصيب بالشلل النصفي وأصدر الرئيس الراحل أنور السادات قراراً حينها بصرف معاش شهري له من أجل مساعدته في العيش.

حسن فايق

أما الفنان الشهير إسماعيل ياسين الذي يعد علامة بارزة في تاريخ الكوميديا، فقد حاصرته الديون قبل وفاته بسبب عدم طلبه للقيام بأعمال فنية، مما اضطره للعودة للعمل كمونولوجيست، قبل أن يبيع أملاكه كافة من أجل القدرة على العيش، وتوفي بأزمة قلبية حادة.


الفنان عبدالسلام النابلسي الفلسطيني الأصل الذي عرفه جمهور السينما المصرية بأدواره الكوميدية الرائعة لم يسلم هو الآخر من الإفلاس، حيث كان يضع كل أمواله ببنك إنترا ببيروت الذي أشهر إفلاسه ومن ثم ضاعت كل ثروته، ليتوفى عام 1968 ولم تجد زوجته المال الكافي لمصاريف الجنازة التي تكفل بها صديقه فريد الأطرش.

عبدالسلام النابلسي

أما رياض القصبجي الشهير بالشاويش عطية، فقد تدخل المخرج حسن إمام لإخراجه من المستشفى عقب وفاته، حيث لم يستطع أهله سداد مصاريف علاجه من أجل إخراج جثته ودفنها. 

رياض القصبجي


ومن أكثر النهايات مأسوية كانت تلك الخاصة بالفنان عبدالفتاح القصري، الذي استغلت زوجته إصابته بالعمى، وجعلته يوقع على بيع أملاكه بالكامل، ليعيش بقية حياته بغرفة تحت السلم قبل وفاته.

عبدالفتاح القصري

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.