جاذبيتها المختلفة عرضتها للمضايقات

حمدي حجازي | 17 كانون الأول 2017 | 14:00

كثيراً ما تتعرض النساء للمضايقات والمعاكسات ويزيد الأمر حال كونهن جميلات، حيث يصل الأمر أحياناً لما لا تستطيع المرأة أن تتحمله.

أما مع الفتاة الهندية "بوجا جاناترا" فقد تعرضت لتعليقات قاسية ليس لأي سبب سوى مظهرها المختلف الذي ليس لها أي دخل في تكوينه.

حيث تمتلك ذات الـ 24 عاماً شعراً يحمل لون الزنجبيل، وبشرة بيضاء يكسوها النمش، وأعيناً خضراء، وهي ملامح نادرة ربما نراها إلا مرة في العمر.

وحسبما ذكر صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، فقد أوضحت "بوجا" أنه ليس لديها أي فكرة من أين تأتي ملامحها التي لا تشبه أياً من أقاربها، خاصة وأنها ولدت لأبوين هنديين ذوي ملامح عادية.

وقد كتبت بوجا منشوراً على صفحتها الخاصة على موقع فايسبوك للتواصل الاجتماعي قائلة "لقد بدوت مختلفة منذ اليوم الذي وُلِدت فيه"، مؤكدة أن المعظم افترض أنها تعاني خللا في الولادة، مما جعلها تشعر دائما وكأنها "شخص غريب".

وأضافت أنها تعرضت كثيراً لسوء المعاملة من قبل زملائها في المدرسة، وأنها كثيراً ما عادت إلى المنزل وهي تبكي، حيث لم يتوقف زملاؤها أبداً عن مضايقتها، إمّا عن طريق عدم مشاركتها في وقت اللعب، أو مناداتها باسم "مريضة الليوكوديرما" وهو الاسم الطبي لمرض البهاق.

وكلما تقدم عمرها، ازداد شعورها بالألم وعدم الثقة بسبب المضايقات التي تعترضها، حتى إنها كشفت أنها لم تعتقد قط أنها جذابة.

وقد ذكرت موقفاً عاشته حين كانت بالجامعة، حيث سألتها أستاذة جامعية عمّا إذا كانت قد نظرت في المرآة أم لا قبل خروجها من المنزل.

وعلّقت "بوجا" أن ذلك الحدث أحزنها كثيراً، حيث إنه في ذلك العمر تشعر غالبية الفتيات أصلًا بعدم الثقة وتقضي الكثير من الوقت أمام المرآة للتأكد من أنها تبدو بمظهر جيد.

ومع ذلك، أوضحت أن التنمر والتعليقات القاسية شجعتها على المدى الطويل على تجاهل حالة انعدام الثقة والذهاب للسفر خارجاً. 

وقالت "في الأماكن الجديدة التي زُرتَها، بدأت في الحصول على الكثير من الاهتمام الإيجابي".

وأضافت: " كان الغرباء يجاملونني بعبارات رائعة ويستخدمون كلمات مثل "جميلة" و"جذابة" لمناداتي".

وفي النهاية قالت "مع مرور الوقت أدركت أن مظهري المختلف قد يكون في الواقع هبة من الله، حيث لا يُمكن لأحد أن ينساني على الإطلاق".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.