بالأرقام: ليلة رأس السنة قد تتحول من فرح وسعادة الى حزن وآلام

جاد محيدلي | 30 كانون الأول 2017 | 13:24

مع اقتراب عيد رأس السنة يستعد العالم للإحتفال بهذه المناسبة، وتنتشر الحفلات والسهرات في عدد كبير من الدول، كما تتعدد أساليب الاحتفال وتختلف، الا أن الحاضر الأبرز في هذه الليلة هو الكحول، وهنا تكمن المشكلة. 

ليلة رأس السنة المليئة بالفرح والسعادة والرقص يمكن أن تتحول بلحظة الى كارثة وحزن وآلام بسبب القيادة تحت تأثير الكحول بعد السهرة. وفي هذا الإطار، أعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي رفع نسبة جهوزيتها وقررت تسيير دوريات ليلة رأس السنة بهدف تخفيف السرعة على الطرق وقياس نسبة الكحول على الحواجز.

ويسجل لبنان إجمالاً نسبة عالية من الوفيات الناتجة من حوادث السير طوال العام بسبب القيادة المتهورة وغياب الظروف الملائمة للقيادة على الطرقات. فتخيل النتائج السلبية التي قد تنتج من تأثير الكحول إضافة الى ذلك. أما بالنسبة الى الأرقام، فأظهرت دراسة علمية أجريت في الولايات المتحدة أن كل زيادة قدرها 0,02 % في مستوى تركيز الكحول في الدم تُضاعِف خطر التعرض لتصادم مميت مرتين، وخطر تعرض السائقين من المراهقين للتصادم يزيد أكثر من خمسة أضعاف على خطر تعرض السائقين من عمر 30 عاماً.

وأثناء القيادة، يرى محتسي الكحول الأشياء مزدوجة بسبب تأثر بؤبؤ العين، كما يجد صعوبة في تركيز النظر. ففي الحالات الطبيعية يَلزم البؤبؤ ثانية واحدة لينغلق في الضوء، و7 ثوان لينفتح في الظلام. أما تحت تأثير الكحول، فيستغرق الأمر مدة أطول من ذلك بكثير يكون السائق خلالها عديم الرؤية.

وفي ليلة رأس السنة، 50% من حوادث السير سببها قيادة السائق تحت تأثير الكحول بنسبة 0.08 على الأقل، ومنذ عام 2008 الى 2012 سجل اليوم الأول من السنة أعلى نسبة حوادث سير بسبب الكحول. وفي أميركا على سبيل المثال، يقتل 28 شخصاً يومياً بسبب الحوادث على الطرقات بسبب الكحول، أما في ليلة رأس السنة عام 2013 فقتل 140 شخصاً.

وأظهرت دراسة أخرى، أنه منذ الساعة الـ6 مساء من 31 كانون الأول وحتى الـ6 صباحاً من 1 كانون الثاني تزيد نسبة حوادث السير بسبب الكحول الى 71%، ويعتبر نهار رأس السنة من أكثر الأيام التي يزيد فيها عدد القتلى بنسبة إجمالية تصل الى 140 قتيلاً، كما ترتفع نسبة التوقيفات بشكل كبير.

الأمر ليس معقداً، ببساطة إذا أردت القيادة بعد السهرة يجب أن تتحكم بنسبة الكحول التي يحددها القانون، أما إذا كنت تعلم بأنه لا يمكنك السيطرة على نفسك ليلة رأس السنة فيجب الإستعانة بصديق أو طلب تاكسي مجاني توفره بعض المكاتب في هذه الليلة... "ما تشرب وتسوق"!


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.