تعرّف إلى أكبر مدرسة في العالم مسجلة في كتاب غينيس

لؤي ديب | 18 كانون الثاني 2018 | 19:00

أسس الزوجان الدكتور بهارتي غاندي والدكتور جاغديش غاندي مدرسة مونتسوري عام 1959بمبلغ 5 دولارات تقريباً. المدرسة التي فازت بجائزة اليونيسكو لنشر السلام عام 2002 دخلت موسوعة غينيس للأرقام القياسية عام 2011 كأكبر مدرسة في العالم حين بلغ عدد طلابها نحو 45 ألف طالب. ومع حلول عام 2015  ناهز  عدد المسجلين فيها الـ 52 ألف طالب. 


 تحتوي المدرسة على 1050 صفاً يتوزع عليها الطلاب بمعدل 50 طالباً في الصف الواحد، موزعين على 20 حرماً للمراحل ما قبل الابتدائية وحتى الثانوية، وأكثر ما يساعد الطلاب في هذه المدرسة هو إمكانية الاختلاط مع عدد كبير جداً من الزملاء ،ما يعطيهم دعماً كبيراً. ويعد هذا أحد الأهداف الرئيسية للمدرسة. 

تؤمن المدرسة  3700 حاسوب لتلاميذها، ويحرص 800 موظف على حسن سير العمل الإداري والتنظيمي في كافة فروع المدرسة. اما الكادر التعليمي فيتألف من  3 آلاف مدرس ملزمين بزيارة الطلاب في منازلهم حيث يتابع كل واحد منهم شؤون خمسة تلاميذ، ويشرف على وضعهم الدراسي والاجتماعي. 


تعتمد المدرسة في إعداد طلابها للامتحانات الوطنية العامة على مناهج خاصة تشمل الحياة والتاريخ إضافة إلى دروس الحساب والجغرافيا والعلوم بين علم الأحياء والفيزياء والكيمياء والمعلوماتية، لكن في ما يخص الآلية التعليمية التي هي الطريقة العملية التجريبية التي تدفع الطلاب إلى البحث والاستفادة من التجارب الشخصية، وهذا ما يميز مدرسة منتسوري عن باقي مدارس العالم. 


تضم المدرسة طلاباً من كل أصقاع الأرض، بعد أن باتت مقصداً ومرجعاً علمياً .وبالإضافة إلى الطلاب الهنود ستجد طلاباً كوريين ويابانيين وبرازيليين حتى. 



للطلاب في حرم المدرسة لباس موحد وهو عبارة عن سترة باللون الكحلي تعلو قميصاً باللون السماوي مع سروال للذكور وتنورة للإناث باللون الرمادي أو الأبيض، إضافة إلى ربطة عنق. ويميز طالب كل مرحلة دراسية عن باقي طلاب المراحل الأخرى من خلال شارات تعلق على الصدر. 


على الرغم من الازدحام في المدرسة، إلا أن مستويات الطلاب تعد الأعلى من نوعها بسبب مستوى التدريس الممتاز ، فيما يراوح رسم التسجيل  بين 300 دولار و 700 دولار مقارنة بمتوسط دخل الفرد البالغ 1080دولاراً في البلاد.


لا تدرج المدرسة التعليم الديني ضمن مناهجها. وتكتفي بتعليم قيم التسامح، فهي تعلم الأولاد المساواة بين جميع الأنبياء والرسالات، ويقيمون ثلاثة مهرجانات في السنة تسمى صلاة الوحدة فيرتدي الطلاب الأزياء التي ترمز إلى الديانات كالبوذيين والمسلمين والسيخ والمسيحيين..إلخ ويمكن للطالب أن يرتدي لباس أكثر من ديانة في السنة، ويرقصون على المسرح كنوع من المساواة الدينية والإنسانية بين جميع البشر. 


ويوجد في المدرسة صالات لبيع الأغذية ليستفيد منها الطلبة الأجانب المقيمون، كما يوجد ملاعب لكرة القدم وكرة السلة والكريكيت. ويعد فريق الكريكيت الخاص بالمدرسة فريقاً قوياُ لا يستهان به في الدوري الهندي.



 وتؤكد اغيتا كينغدون، وهي حفيدة المؤسسين ومديرة المدرسة، أن جديها أسسا هذه المدرسة لإدخال العلم إلى البلاد، أما اليوم ومع ما وصلت إليه تضيف: "من المعيب أن يبقى الهدف كما هو بل نحن نريد أن نغير الكثير من المفاهيم حول العالم، منها عدم تطبيق القوانين الصارمة على الإنسان مع إهمال الروح الإنسانية الموجودة في داخله". 




إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.