مسؤول مصري تزوج الثالثة... انتقام الثانية وضعه في السجن

شوقي عصام | 17 كانون الثاني 2018 | 21:00

هذه المرة صدقت المقولة التي تحذر من الزوجة الثانية لكونها قد تبيع زوجها في أول محطة. على عكس ما تتصف به الزوجة الأولى التي عاشت مع زوجها على الحلوة والمرة، ودعمته حتى يصل إلى أفضل المراتب ولا تنتظر شيئاً، وفي النهاية كوفئت بضرة. 

هذا هو ما حدث مع مسؤول مصري رفيع المستوى، فقد منصبه في قضية رشوة شهيرة قلبت الرأي العام المصري، عندما قبضت الرقابة الإدارية على محافظ المنوفية، الدكتور هشام عبد الباسط متلبساً، برشوة مقدارها مليونا جنيه، مقابل تقنين أرض لأحد المستثمرين، تبلغ قيمتها 20 مليون جنيه.

الرجل الذي كان يرفع دائماً شعار "الضرب من حديد على يد الفاسدين"، عاش آمناً مطمئناً بعد أن استطاع الزواج من مسؤولة في جهاز الرقابة الإدارية، وهو الجهاز الذي أصبح صاحب الصلاحيات الأكبر في مصر، والذي يرعب الوزراء والمحافظين والمسؤولين الكبار، في ظل عمل هذا الجهاز الذي أسقط مسؤولين في الرئاسة ووزراء وقضاة كباراً تلبسوا بالرشوة، معتمداً على دعم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي له، والصلاحيات التي أعطاها لهذا الجهاز بحكم الدستور والقانون.

ويبدو أن المحافظ ظن أن الزوجة الثانية ستكون حصناً أمناً له، ومن الواضح أنه ملأ يده منها، حتى وصل الأمر به، ليتزوج امرأة ثالثة، لتكون نهايته، هو إبلاغ الزوجة الثانية للمسؤولين بالجهاز عن تقاضيه رُشى، وساعدت المحققين في مراقبته في كل مكان، ووضع هواتفه وتحركاته تحت إمرة المسؤولين عن هذه القضية.

أكثر من 4 أشهر، يظن المحافظ أنه صاحب الصورة المثالية أمام رأس النظام، في حين أن تقارير يومية كانت تذهب لرئاسة الجمهورية، نظراً لأهمية منصبه كمحافظ، يعتبر سقوطه سلاحاً ذا حدين.

العديد من الأمور ظهرت بعد سقوط المحافظ متلبساً بالرشوة في مكتبه، أولها أن الدكتوراه التي حصل عليها قبل ذلك مزورة، وأيضاً ملفات أخرى تتعلق بالتنسيق مع رجال أعمال في تقنين أوضاع أراضٍ في مدينة السادات.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.