تملك الوقت لكنك تشعر بأنك مشغول دائماً؟... إليك السبب!

حسام محمد | 26 آذار 2018 | 16:00

تشير الدراسات إلى أنّ إنشغالك الدائم هو تغييرٌ في نمط الحياة أكثر مما هو كثرة في ساعات العمل. في حين تشير دراسات أخرى إلى أن الغالبية منّا يعملون لساعاتٍ أقل من المعتاد عليها ومع وجود عُطَل كثيرةٍ أيضًا، فما الذي يحدث؟!

لا بد من الاعتراف أنّه ما من إجابة قاطعة على هذا السؤال، وإنما تقول الدراسات أن اعتمادنا الكبير على التكنولوجيا في حياتنا يجعل الأمور تبدو أكثر تعقيداً من الواقع. الكم الهائل من المعلومات والبقاء دائمًا متصلًا على الانترنت على مدار الساعة، أسبابٌ تؤدي إلى عدم شعورنا بالراحة بالقدر الكافي.

ويشير تقرير #المملكة_المتحدة عام 2012 بأن التقدم السريع في التكنولوجيا أدى إلى الحمل الزائد للمعلومات وعدم وضوح الحدود بين أوقات العمل والأوقات خارج العمل وجعل مراقبة أعمال الموظفين أكثر تعقيدًا. لذا فإننا نشعر وكأننا نعمل وإن لم نكن كذلك.

اويفي ماكلوغلين، عالمة نفس من جامعة سنغافورة، نشرت العام الماضي بحثًا عن هذا الموضوع، وجدت أن استخدام الأدوات الحديثة مثل الهواتف الذكية بإمكانه جعل الوقت يبدو وكأنه يمضي سريعًا.

نحن نفضل أن نكون مشغولين!

هناك سببٌ آخر محتمل عن شعورنا بالانشغال طوال الوقت هو أن الانشغال يكون مرتبطًا بالنجاح والتفوق والامتياز في المجتمعات الحديثة. ولهذا السبب، فإننا غالبًا ما نملأُ وقتنا بالإظهار للآخرين أن حياتنا هي على الطريق الصحيح وأن الذي نقوم به هو أفضل من الذي يقوم به من حولنا. وحتى أن بعض الدراسات أظهرت أنّا نفضل أن نكون مشغولين.

ويقول مدير الوقت المؤلف "توني كراب" أن مشكلة شعورنا بالانشغال كثيرًا تكمن في ما يسمى بـ "عالم بلا حدود"، ويقول "كراب" أن الضغط الناتج من محاولة الحصول على قدرٍ لا محدودٍ من العمل وقدرٍ لا محدودٍ من الترفيه، يزيد من الضغط علينا ويضايقنا.

للعلم فإن الخبراء توقعوا القرن الماضي أننا سنعمل أقل بكثير بفضل التقدم التكنولوجي، ولكن لا يبدو أن وصول الإنترنت والروبوتات والخوارزميات قد خَفّض حجم العمل لدينا حتىى الآن وإنما وكما يبدو قد جعلنا نشعر بأنّنا مشغولين طوال الوقت وإن لم نكن كذلك.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.