وفاة آخر وحيد قرن أبيض في العالم

حمدي حجازي | 22 آذار 2018 | 10:00

أعلنت محمية "أو.بيجيتا كونسيرفانسي" في كينيا عن وفاة آخر ذكور وحيد القرن الأبيض الشمالي عن عمر يناهز 45 عاماً، تاركاً وراءه أنثيين فقط من سلالته على قيد الحياة.

ووفقًا للبيان الصادر عن المحمية، فقد توفي وحيد القرن الذي كان يُدعى "سودان" بسبب معاناته مضاعفات في العضلات والعظام مترتبة على كبر سنه، مسببة إصابات بجروح كبيرة، حيث وجد الحراس الإثنين الماضي أنه لم يكن قادراً على الوقوف، حيث كانت المنظمة تحتفظ به تحت حراسة مسلحة لمنع الصيد غير المشروع، ولكن تدهور حالته بشكلٍ كبير أدّى إلى وفاته.

ويفترض بوفاة "سودان" أن يترتب عليها نهاية سلالته الفرعية، ولكن العلماء جمّعوا مادة جينية، آملين في تطوير تقنيات التلقيح الاصطناعي لإنتاج المزيد من وحيد القرن الأبيض.

وحسبما نشرت جريدة "دايلي ميل" البريطانية، فقد كان وحيد القرن جزءاً من جهود طامحة لإنقاذ السلالات الفرعية من الانقراض بعد عقود من الاستنزاف من قبل الصيادين، بمساعدة من الأنثيين الباقيتين، إحداهما ابنته "ناجين" والأخرى هي ابنتها "فاتو".

ولن يؤثر موت "سودان" على الجهود المبذولة لإنقاذ السلالات الفرعية، حيث يتحول التركيز إلى تقنيات الإخصاب في المختبر باستخدام السائل المنوي المخزن من وحيد القرن الميت وبويضات مستخرجة من الأنثيين المتبقيتين.

وعن سودان قال (ريتشارد فاين) الرئيس التنفيذي لحماية المرافق الطبيعية "لقد كان سفيراً عظيماً لنوعه، وسوف يُذكر دائماً العمل الذي قام به لرفع الوعي حول المحنة التي تواجه ليس وحيد القرن فحسب، بل وأيضاً الآلاف من الأنواع الأخرى التي تواجه الانقراض نتيجة للنشاط البشري السيئ".

لقد كان سودان من المشاهير نوعاً ما، فقد جذب الآلاف من الزوار لمشاهدته، وفي العام الماضي، تم إدراجه كـ "أكثر ذكر أعزب مرغوب في العالم" في تطبيق Tinder للتعارف في إطار جهود لجمع التبرعات.

جدير بالذكر أنه قد تم القضاء على حيوانات وحيد القرن الأبيض الشمالي في أوغندا وجمهورية أفريقيا الوسطى والسودان وتشاد خلال أزمة الصيد غير المشروع في السبعينيات والثمانينيات، والتي ازداد فيها الطلب على قرون وحيد القرن لاستخدامها في الطب الصيني التقليدي في آسيا، أو كخناجر في اليمن.

وقد قُتل ما يقرب من 20 إلى 30 من حيوانات وحيد القرن في جمهورية الكونغو الديمقراطية في قتال في أواخر التسعينيات وأوائل الألفية الثانية، وبحلول عام 2008 كان وحيد القرن الأبيض الشمالي يُعتبر منقرضاً في البرية.

وتمت تسمية سودان نسبة لبلد ولادته، وكان الأخير من نوعه الذي يولد في البرية، وبعد ذلك تم نقله إلى حديقة حيوانات تشيكية ثم إلى كينيا في عام 2009 مع ثلاثة من حيوانات وحيد القرن الأبيض الشمالي كانت متبقية في ذلك الوقت، حيث وضعوا تحت حراسة مسلحة لمدة 24 ساعة خاضعين لنظامٍ غذائيٍ خاصٍ.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.