رائحة كوكب أورانوس تشبه غازات الإنسان والبيض المعفن!

جاد محيدلي | 25 نيسان 2018 | 14:00

يمتلك كوكب أورانوس إسم غريب سخر منه الأطفال لعدة قرون نظراً الى قرب التسمية من كلمة anus والتي تعني شرج المؤخرة باللغتيّن الانكليزية والفرنسية، وعلى الرغم من أنه سمي بإسم اله السماء اليوناني، الا أن السخرية من هذا الكوكب أمر مناسب للغاية بحسب آخر الدراسات التي أشارت الى أن الرائحة على هذا الكوكب تشبه رائحة الغازات التي يطلقها الإنسان أو رائحة البيض المعفن.

واستنتجت الدراسة التي أجراها علماء الفلك بالإشتراك مع وكالة "ناسا" الفضائية أن الغلاف الجوي العلوي لكوكب أورانوس مغطى بكبريتيد الهيدروجين وهو جزيء ينبعث منه رائحة كريهة كالبيض الفاسد وعادة ما يكون عند انتفاخ البطن عند الإنسان. ووفقاً للعلماء فإن الرائحة كريهة على هذا الكوكب وحتى في محيطه. ورأت الدراسة أن هذا الإستنتاج يضاف الى البحوث التي أجريت عن بنية وتكوين هذا الكوكب المغطى بالجليد وتنعكس إيجاباً أيضاً على أبحاث ظهور النظام الشمسي نفسه. وكان قد خمّن كثيرون من العلماء أن كبريتيد الهيدروجين هو المسؤول عن الضباب الذي شوهد وتم رصده عبر الموجات في الفضاء. 

البروفيسور باتريك ايروين، من جامعة أكسفورد الأميركية، والمشارك في الدراسة، قال: "لقد اكتشفوا وجود غاز كبريتيد الهيدروجين فوق سطح السحب الرئيسي وهذا هو سبب تواجد الغيوم والجليد هناك. لدينا الآن اكتشاف أكثر دقة عما تقوم به الغيوم وكيف تصنع وهذا يدل على أن هناك كبريت أكثر من النيتروجين"، 

هذه الدراسة الحديثة تضع أسئلة كبيرة حول كيفية تشكيل نظامنا الشمسي حيث يقع كل من أورانوس ونبتون بعيداً عن الشمس (18 مرة من مسافة الأرض). وبسبب تواجد الامونيا وكبريتيد الهيدروجين والمواد الصلبة فإن هذه الكواكب ومن الناحية النظرية يمكن أن تمتص كل ما هو حولها. وتمكن الباحثون من الوصول الى هذه النتيجة بسبب توافر الإمكانيات التكنولوجية الحديثة التي سمحت بدراسة الهيدروجين.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.