حفل زفاف مفاجئ لفتاة سعودية دون علمها... والسبب إنساني!

جاد محيدلي | 18 نيسان 2018 | 11:00

عبير عثمان، فتاة سعودية توفي والدها وتركها مع والدتها التي لم ترزق بغيرها ليعانيا سوياً الفقر والعوز، وهما تعيشان في أحد الأحياء الشعبية في مكة المكرمة. لكن ما لم تتوقعه الطالبة في المستوى السادس في ثانوية خديجة بنت خويلد أنها ستحضر حفل زفافها بشكل مفاجئ ودون سابق إنذار.

وفي لحظة إنسانية مؤثرة فاجأتها إدارة مدرستها الثانوية بإقامة حفل زفافها في المدرسة بحضور أمها ومشاركة زميلاتها ومعلماتها. سقطت دمعة عبير الأولى وهي تضع رجلها اليمنى على المنصة التي أقيمت لها في باحة المدرسة، مرتدية ثوب العروس. وتقول قائدة المدرسة أمل محروس، بحسب وسائل إعلامية سعودية إن "فكرة الاحتفال بالطالبة أتت بعد أن اطلعت إدارة المدرسة على حالتها الإنسانية والاجتماعية وأرادت أن تضع بصمتها في حياة الطالبة الفقيرة، ولا سيما أنها في المستوى الأخير من الدراسة وباتت على مقربة من وداع المدرسة".

وروت وكيلة المدرسة المعلمة منال عاشور قصة فكرة الزفاف، فقالت: "توفي والدها خلال الفصل الدراسي الأول، وتم عقد قرانها بعد وفاة والدها بفترة وجيزة وهي وحيدة والدتها وليس لديها عائل، ففكرنا في استغلال زمن ساعة النشاط اليومية على مدى الأسبوع فعملت فيها الطالبات في تجهيز كل ما يخص العروس من ملابس وعطور وإكسسوارات وغيرها من المستلزمات". وأضافت: "كل ذلك كان هدية من الطالبات وأمهاتهن ممن رحبن بالفكرة وشددن على يد بناتهن للمشاركة في هذا العمل التطوعي".

لم تكن عبير على علم بكل ما يرتب لها من خلفها حتى جاء اليوم الموعود فدعت إدارة المدرسة والدتها بحجة تكريم ابنتها لمشاركتها في الأنشطة المدرسية، وهناك تمت المفاجأة. فالطالبات جهزن زفة للطالبة مع والدتها وزميلاتها المقربات وأعددن مع المعلمات منصة العروس، كما أحضرن قالب الحلوى. قالت عبير لوسائل إعلامية سعودية إنها فقدت قدرتها على الكلام لتعبر عن شكرها وامتنانها فصمتت تاركة لدموعها المجال للحديث والتعبير، ثم ساد الصمت جميع الطالبات والمعلمات ووالدتها، التي بدأت تكرر كلمات الشكر طوال الوقت. وأضافت عبير: "لا أدري كيف أرد هذا الجميل الذي صنعوه لي؟ أنا عاجزة عن مكافأتهم ولو شكرتهم طيلة حياتي ما أوفيت لهم حقهم، سأظل محتفظة بهذه الذكرى الجميلة وسأحكيها لكل من أقابله. هذا في الحقيقة يعكس طبيعة المجتمع السعودي".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.