10 حقائق ومعلومات حول الإبادة الأرمنية!

جاد محيدلي | 24 نيسان 2018 | 11:00

يصادف اليوم في 24 نيسان ذكرى مرور 103 سنوات على الإبادة الأرمنية التي تعتبر من أفظع وأشنع المجازر التي ارتكبت في تاريخ البشرية. فبحسب المؤرخين قتل بين عامي 1915 و1917 ما يقارب المليون شخص وشرّد مئات الآلاف بسبب المذابح وعمليات القتل والتهجير الممنهجة التي اركتبتها السلطنة العثمانية.

وفي حين أن تركيا لا تزال تنكر حتى الآن المسؤولية عن الإبادة، لا يزال يجهل كثيرون بعض الحقائق التي حصلت في هذه الحقبة التاريخية السوداء، ولذلك سنقدم لكم في التالي 10 معلومات حول الإبادة الأرمنية يجب معرفتها:

1- أول إبادة جماعية في التاريخ الحديث

تعتبر الإبادة الأرمنية أول إبادة جماعية في القرن العشرين وقد سبقت الإبادة التي ارتكبها الألمان يحق اليهود أثناء الحرب العالمية الثانية والتي تعرف بالهولوكوست. 

2- الأرمن والسلطنة العثمانية

قام الجيش التركي بإجتياح مملكة أرمينيا لأول مرة في القرن الـ11. وفي القرن الـ16 أصبح معظم أرض أرمينيا التاريخية جزءاً من السلطنة العثمانية الممتدة آنذاك إلى جنوب شرق أوروبا وشمال أفريقيا والشرق الأوسط، وتوزع الأرمن بينها وبين الأمبراطورية الروسية. وقد بقيت أرمينيا تحت الحكم العثماني حتى نهاية الحرب العالمية الأولى.

3ـ مجازر ما قبل الإبادة

لم تكن الإبادة الأرمنية أولى المجازر التي تعرّض لها الأرمن الذين كانوا يعيشون في السلطنة العثمانية. فمنذ بدايات العقد الأخير من القرن التاسع عشر، قام الشباب الأرمن بالمطالبة بإصلاحات سياسية وبملكية دستورية وبانتخابات وبإلغاء التمييز ضد مسيحيي السلطنة، وهذا ما أغضب السلطان العثماني عبد الحميد الثاني. وبين عامي 1894 و1896، ارتكب مجازر بحق الأرمن راح ضحيتها حوالى 80 ألف، وعرفت بإسم المجازر الحميدية. ومن أبشع المجازر التي ارتكبت آنذاك حرق نحو 2500 امرأة أرمنية في كاتدرائية أورفة.

4ـ  ظروف الإبادة

في فترة الحرب العالمية الأولى، اتهم الأرمن بتأييد جيوش الحلفاء وبالتواطؤ مع الجيش الروسي وذلك للتغطية على الخسائر الفادحة التي لحقت بالسلطنة في المعارك التي جرت في المحافظات الأرمنية. فوصف الجنرالات الأتراك الأرمن بـ"أعداء الداخل". وشنّ العثمانيون حملة لتجريدهم من السلاح وطالب البعض بإبعادهم عن خطوط المواجهة الحربية على الجبهة الشرقية. الحملات تمت بشكل تعسفي ما دفع الأرمن غير المسلحين إلى شراء قطع أسلحة من الأتراك والأكراد فقط ليسلموا شيئاً ما إلى القوات المكلفة بالمهمة. وأيضاً نزع سلاح العناصر الأرمنية في الجيش العثماني وقتل بعضهم وحوّل آخرون إلى العمل اللوجستي.

5- الإبادة والمجازر

في منتصف العام 1915، أصدرت السلطنة العثمانية قراراً قضى بترحيل أرمن الأناضول وكيليكيا من أراضيها لأنهم باتوا عناصر مشكوكاً في ولائها، ولكي لا ينضموا إلى الجيش الروسي الزاحف إلى السلطنة قُرر ترحيلهم جنوباً نحو بادية الشام. وأمرت جميع الأسر الأرمنية بترك أراضي السلطنة والإنضمام لقوافل المرحلين. وأثنار "رحلة الموت" أحرق العديد من الأرمن أحياء أو أعدموا أو قتلوا أو ماتوا بسبب مرض التيفوئيد أو العطش أو الجوع. وحدثت آلاف حالات الاعتداء الجنسي على النساء وخطف الجميلات لفرضت العبودية عليهن.

6- إحياء الذكرى في 24 نيسان

اختار الأرمن 24 نيسان تاريخاً لذكرى الإبادة الجماعية التي تعرضوا لها على الرغم من أن عمليات قتل وتهجير الأرمن حصلت قبل هذا التاريخ. ولكن في ذاك النهار من عام 1915، أعدم حوالى 250 أرمنياً في إسطنبول وكانوا من نخبة المجتمع الأرمني فمنهم القادة والمثقفون والكتّاب ورجال الدين.

7ـ الأرمن ليسوا وحدهم

لم ترتكب المجازر بحق الأرمن فقط بل حصلت مذابح بحق مجموعات إثنية مسيحية أخرى كانت تعيش في السلطنة العثمانية، وهي الأشوريون واليونانيون الأناضوليون والبنطيون وراح ضحيتها عشرات الآلاف من أبناء هاتين القوميتين. 

8ـ الدول التي تعترف بالإبادة

تعترف 20 دولة فقط بالإبادة الأرمنية وهي: الأورغواي، قبرص، روسيا، كندا، لبنان، بلجيكا، فرنسا، اليونان، الفاتيكان، إيطاليا، سويسرا، الأرجنتين، سلوفاكيا، هولندا، فنزويلا، بولندا، ليتوانيا، تشيلي، السويد، وبوليفيا. كذلك تعترف بها 43 ولاية أمريكية، وأقاليم مثل إقليمي الباسك وكتالونيا في إسبانيا، إقليم القرم المنضم حديثاً إلى روسيا، نيوساوث ويلز وجنوب أستراليا في أستراليا، وكيبيك في كندا. أيضاً، تعترف بها الأمم المتحدة، البرلمان الأوروبي، ومجلس أوروبا.

9ـ عدم إعتراف تركيا

بعد نهاية الحرب العالمية الأولى، اعترفت تركيا بجرائم الحرب التي ارتكبتها وأقيمت محاكمة عسكرية لبعض القادة، كما أقرت بالإبادة الأرمنية محملةً المسؤولية لزعماء حزب الاتحاد والترقي الذي كان يسيطر على الحكومة. ولكن منذ العام 1921، صار الموقف الرسمي التركي معاكساً لذلك وتم إنكار إبادة الأرمن. وهذا الموقف مستمر حتى الآن.

10- الوضع الحالي في تركيا

يقدر عدد الأرمن المسيحيين في تركيا اليوم بحوالى 60 ألفاً. لكن عددهم أكثر من ذلك، فخلال الحرب العالمية الأولى، اعتنق عشرات الآلاف منهم الإسلام للهرب من الموت وبقيت هويتهم دفينة. ترفض السلطات التركية الاعتراف بالإبادة الأرمنية وتجرم المادة 305 من قانون العقوبات كل من يعترف بها. كما قررت السلطات إحياء ذكرى معركة "غاليبولي" في يوم ذكرى إبادة الأرمن، في محاولة لاستبدال مشاعر تأنيب الضمير بمشاعر الفخر القومي لكون المعركة المذكورة أسست لنشأة الجمهورية التركية الحديثة. وفي إحصاء حديث ظهر أن 9% فقط من الأتراك يؤيدون الاعتراف بالإبادة الأرمنية.




إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.