تحذير: "الذكاء الاصطناعي" يدمر البشرية في عام 2040!

جاد محيدلي | 27 نيسان 2018 | 18:00

حذرت مؤسسة أمنية وفكرية بارزة من أن الحرب المدمرة التي ستقضي على البشرية يمكن أن تحصل بسبب الذكاء الاصطناعي وبحلول عام 2040 تقريباً. وتزعم المؤسسة أن التقدم التكنولوجي الذي نشهده يؤدي بنا إلى "يوم القيامة" خاصة بعد انتشار الروبوتات الذكية وتزويدها بالأسلحة، بالإضافة الى تطوير الترسانات النووية في عدد من الدول الكبيرة. وتعتبر المؤسسة أن التقدم في الذكاء الاصطناعي يعني أنه لم يعد شيء مضموناً، والمواجهة بين القوى العظمى قد تحصل في أي لحظة.

هذه المخاوف أطلقتها مؤسسة Rand، وهي منظمة مقرها في سانتا مونيكا بولاية كاليفورنيا الأميركية، وقالت إنها أجرت أبحاثاً وتحليلات للقوات المسلحة الأميركية بشأن القضايا السياسية العالمية. ورأت المنظمة أنه وفي العقود القادمة، لن تستطيع منظمة العفو الدولية إضعاف جنون الدول وإبقاءها تحت السيطرة. فالمنافسة حالياً ليست فقط حول الأسلحة النووية، إنما أيضاً حول التقنيات والروبوتات الذكية التي تستطيع المحاربة وإلحاق الأذى بالعدو بشكل كبير ووقت سريع ودون تعريض الجنود للخطر، أي أن كل دولة ستعتمد أساليب أكبر للتدمير بهدف الحصول على نتيجة أفضل.

وأضافت Rand أن وكلاء شركات الذكاء الاصطناعي تحاول إقناع الدول بأن قدراتها النووية ضعيفة ويجب التزود بالأسلحة الذكية والروبوتات وأجهزة الاستشعار. وقال أندرو لون، المهندس في المنظمة: "يخشى الخبراء من الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي الذي يمكن أن يؤدي الى أخطار كارثية، وقد يكون هناك ضغط لاستخدام هذا الذكاء من قبل الشركات التكنولوجية الكبرى، ولذلك، قد يكون الحفاظ على الاستقرار في العقود المقبلة أمراً بالغ الصعوبة، ويجب على جميع القوى الدولية النووية أن تحد من هذه المخاطر".

ويدعي التقرير أن هناك أيضاً سيناريو آخر مقلق، وهو أن القادة يمكن أن يتخذوا قرارات بشن ضربات بمساعدة معلومات وتحليلات يشوبها سوء التقدير أو سوء التفسير، الأمر الذي يؤدي الى تصعيد غير مقصود. فالنصائح السيئة والمعلومات الخاطئة من أبرز مساوئ الذكاء الاصطناعي، بالإضافة الى إمكانية تعرضها للقرصنة، الأمر الذي يفتح المجال لاحتمال قيام أطراف ثالثة بالتدخل وتغيير الأهداف، ما يعزز فرص نشوب حرب عالمية ثالثة بنكهة تكنولوجية.

الباحثون في Rand استندوا إلى المعلومات التي تم جمعها خلال سلسلة من حلقات العمل مع خبراء في القضايا النووية وبحوث الذكاء الاصطناعي والأمن القومي. وتعد هذه الدراسة جزءاً من جهد أوسع لتصوير التحديات الخطيرة التي يواجهها العالم في سنة 2014، مع الاخذ بالاعتبار الاتجاهات السياسية والتكنولوجية والاجتماعية والديموغرافية.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.