تحذير: الوحدة تزداد والبشرية في خطر!

جاد محيدلي | 10 أيار 2018 | 21:00

نصف سكان الولايات المتحدة الأميركية يشعرون بالوحدة، والشباب في عمر المراهقة هم الأكثر تضرراً. هذا ما أثبته إحصاء أجري على 20 الف شخص. وكشف التقرير الصادر عن شركة التأمين الصحي Cigna وشركة الإحصاءات Ipsos، أن ما يقارب 50% من الأميركيين يشعرون دائماً بالوحدة.

وقال أكثر من ربع المشاركين في الدراسة إنهم لا يملكون أي شخص في حياتهم يفهمهم، ويشعر 43% بأن علاقاتهم ليست ذات مغزى. وخلافاً للاعتقاد الشائع، وجدت الدراسة أن الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 22 عاماً يشعرون بأنهم أكثر عزلة ووحدة من كبار السن، وأكدوا أن مواقع التواصل الاجتماعي لم تؤثر على مشاعر العزلة عندهم كما يعتبر البعض. وتم قياس وتقييم الوحدة عبر وضع استبيان مكون من 20 عنصراً لدراسة المشاعر الذاتية للوحدة والعزلة الاجتماعية. ولم تكن النتائج الكئيبة غير متوقعة، لأن مرض الاكتئاب ازداد كثيراً في الفترة الأخيرة وارتفع أيضاً معدل الحصول على مضادات للاكتئاب في أميركا. كما أظهرت النتائج أن أولئك الذين شعروا بالوحدة بشكل أقل وكان لديهم تفاعل اجتماعي يومي كانوا يتمتعون بصحة عامة أفضل بكثير. ومع ذلك، 53% من الأميركيين لديهم تفاعلات اجتماعية ذات معنى نوعاً ما مثل إجراء محادثة طويلة مع صديق وقضاء وقت ممتع مع العائلة. ونتيجة لذلك، ذكر واحد من كل 5 أشخاص أنهم نادراً ما يشعرون بأنهم قريبون من الناس و18% فقط قالوا إن هناك أشخاصاً يمكنهم التحدث معهم.

وقال ديفيد كرديني، المدير التنفيدي لشركة Cigna: "إننا نشهد نقصاً في الارتباط البشري، ما يؤدي في نهاية المطاف الى نقص في الحيوية أو إنفصال بين العقل والجسم. ويجب علينا تغيير هذا الاتجاه من خلال الحوار"، كما قال دوغلاس نيميسيك، كبير الأطباء في الصحة السلوكية: "الوحدة تتواجد في كل مكان وهذا أمر خطير ويؤثر سلباً بشكل كبير على صحة الانسان العقلية وبالتالي الجسدية، وقد تكون النتائج المدمرة على الإنسان تشبه التأثير السلبي للتدخين أو البدانة".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.