اختبار دم يُشخص أمراض الكبد قبل ظهور الأعراض بعشر سنوات

حمدي حجازي | 1 حزيران 2018 | 10:00

يقوم علماء بريطانيون بتطوير اختبار سريع لأمراض الكبد يمكن أن يشخّص المرض قبل عشر سنوات من ظهور الأعراض. وحسبما ذكر موقع جريدة "الدايلي ميل البريطانية" فإن الاختبار يتم عمله في عيادات الجراحة العامة وإعطاء النتائج في غضون 30 دقيقة فقط.

وأكد علماء جامعة كوليدج لندن، الذين يقفون وراء الاختبار، أن الاختبار سيتكلف أقل من 50 جنيهاً إسترلينياً، ويمكن أن يشخّص المرض عشرة أو عشرين عاماً مبكراً، ويأملون أن يكون متاحا في السنوات الخمس إلى العشر المقبلة.

وتعد أمراض الكبد من التي لا يزال معدل الوفيات يرتفع فيها، وخامس أكبر مرض مسبب للوفاة في المملكة المتحدة. وتشير الأرقام إلى أن 11،600 شخص ماتوا من مرض الكبد في عام 2014، بزيادة قدرها 25 في المائة منذ عام 2001.

وسيساعد هذا الاكتشاف على علاج المرضى الذين يعانون بسبب التشخيص المتأخر للمرض والذي يجعلهم في حالات متأخرة علاجياً. أما عن الطريقة التي يعمل بها الاختبار فقد صمم الباحثون جهاز استشعار يستخدم جزيئات كبيرة تسمى البوليمرات، المغلفة بصبغات فلورية ترتبط ببروتينات الدم بناءً على خصائصها الكيميائية. تغير الصبغات الفلورية في السطوع واللون، وتنتج نمطاً مختلفاً من الفلورة اعتماداً على تركيبة البروتين في عينة الدم.

اختبر فريق UCL جهاز الاستشعار من خلال مقارنة النتائج من عينات الدم الصغيرة (ما يعادل فحوصات وخز الإصبع) من 65 شخصاً، في ثلاث مجموعات متوازنة من المرضى الأصحاء وأولئك الذين لديهم تليف في مرحلة مبكرة وأخرى متأخرة.

تم تحديد المجموعات باستخدام اختبار تليف الكبد المعزز (ELF)، وهو المعيار الحالي لاكتشاف تليف الكبد والذي يتطلب إرسال عينات إلى مختبر للتحليل. ووجد الباحثون أن المستشعر يمكنه تحديد أنماط مختلفة من مستويات البروتين في مصل دم الأشخاص في المجموعات الثلاث.

وقال البروفيسور ويليام روزنبرغ من جامعة UCL: "نأمل أن يتم استخدام اختبارنا الجديد على أساس روتيني في عيادات الجراحة العامة وعيادات المستشفيات لفحص الأشخاص الذين يواجهون مخاطر مرتفعة من أمراض الكبد، لكنهم لا يظهرون حتى الآن علامات تليف الكبد لتحديد أولئك الذين يعانون تليفاً خطيراً، كي يمكنهم الوصول إلى العلاج قبل فوات الأوان.

"وتابع قد يفتح هذا الباب المجال أمام برنامج فحص منتظم من حيث التكلفة بفضل بساطته وانخفاض تكلفته وقوته".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.