ملعقة في الملابس الداخلية للحماية من الختان والزواج القسري

حمدي حجازي | 20 حزيران 2018 | 20:00

في ظاهرة فريدة من نوعها، تم تقديم نصيحة في السويد للفتيات اللواتي يسافرن إلى الخارج من مطار غوتنبرغ أن يضعن ملعقة معدنية في ملابسهن الداخلية إذا كن يخشين من أن يكون سفرهن من أجل إجبارهن على الزواج القسري أو تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية (ختان الإناث).

وقد تم إبلاغ موظفي المطار في ثاني أكبر مدينة في السويد بكيفية الاستجابة في مثل هذه الظروف، حيث إن الملعقة سوف تُطلق الإنذار خلال المرور عبر أجهزة الكشف عن المعادن في أثناء الفحوص الأمنية.

ووفقا لما نشره موقع جريدة "دايلي ميل" البريطانية، فقد قالت (كاترينا اديغارد) الموكلة بالتعامل مع أعمال العنف القائمة على الشرف "حال كشف أجهزة الفحص عن الملعقة يتم نقل الفتاة جانباً للتحدث إلى الموظفين على انفراد وتوضيح الأمر" مؤكدة أن ذلك الإنذار سيكون فرصة أخيرة لإنقاذ الفتيات من المصير المجهول الذي ينتظرهن.

وأضافت أن الخط الوطني في السويد تلقى 139 مكالمة العام الماضي لبلاغات بشأن زواج الأطفال أو الزواج القسري. وسوف يقوم النشطاء بتشجيع المدن الأخرى على اتباع نهج غوتنبرغ وتبني مبادرة الملعقة لحماية الفتيات، حيث إن تلك الفكرة ظهرت من الجمعية الخيرية البريطانية "كارما نيرفانا" التي قالت إن هذا التكتيك أنقذ بالفعل عدداً من الفتيات في بريطانيا من الزواج القسري.

وفي الشهر الماضي طالبوا بتشديد العقوبات على الزيجات القسرية بعد أن كشفت الشرطة عن وجود أكثر من 3500 حالة في السنوات الثلاث الماضية. وقالت المؤسسة الخيرية إن قيام الفتيات بإخفاء الملعقة داخل ملابسها الداخلية كانت وسيلة آمنة لتنبيه السلطات، ذلك الأمر الذي قد يكون صعبا إذا كانت الفتاة محاطة بالأسرة.

ويعتبر الزواج القسري وختان الإناث غير قانونيين في السويد، حتى إذا تم تنفيذهما في الخارج، ويعاقب عليهما بالسجن، كما تم في عام 2016 عندما أُدين والد بإجبار ابنته على الزواج ضد إرادتها بعد خداعها للقيام برحلة إلى أفغانستان.

أيضا في عام 2014 تم إنقاذ فتاة تبلغ من العمر 14 عاماً كان والدها قد أخذها إلى إثيوبيا لتتزوج قريبها الأكبر سناً، وذلك بمساعدة من مستشار في إحدى المدارس. وقالت ايديغارد إن دراسة أجريت في عام 2015 أوضحت أن ما يصل إلى 38 ألف فتاة وامرأة في السويد ربما خضعن لعمليات الختان، ومن ضمن الضحايا نساء مولودات في الصومال وإريتريا وإثيوبيا ومصر وغامبيا.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.