النهار كان 18 ساعة وليس 24.. الأيام على كوكب الأرض تصبح أطول!

جاد محيدلي | 11 حزيران 2018 | 17:00

الأيام على سطح الأرض تصبح أطول وذلك بسبب إبتعاد القمر، فكلما زاد انحرافه ازدادت قوة الجاذبية التي يمارسها على الكوكب وتصبح بالتالي الأيام أطول، هذا ما أثبتته دراسة حديثة نشرتها الأكاديمية الوطنية للعلوم. وبحسب الدراسة، أدى ضعف الجاذبية بين الأرض والقمر الى تباطؤ دوران الكوكب مما جعل عملية إستكمال الدوران 360 درجة تستغرق وقتاً أطول.

ووجدت الدراسة التي تعتبر بمثابة بناء لتاريخ الأرض، أنه منذ 1.4 مليار سنة كان اليوم على كوكب الأرض هو عبارة عن 18 ساعة وليس 24 ساعة كما الآن. ورأى الباحثون أن الأيام أصبحت أطول من قبل وسيستمر الأمر على هذا النحو طالما القمر يبتعد عن الأرض. وكان البروفيسور ستيفن مايرز من جامعة ويسكونسن ماديسون والذي شارك في الدراسة قد حاول مع فريق العمل تفسير كيفية العلاقة بين الأرض والقمر مع مرور الوقت، واستخدموا طريقة إحصائية معقدة بين النظرية الفلكية والمراقبة الجيولوجية، وعبر هذه الطريقة تمكنوا من إستكشاف الماضي الجيولوجي للأرض وإعادة بناء تاريخ النظام الشمسي.

وقال البروفيسور مايلز: "أحد طموحاتنا هو استخدام علم الفلك لمعرفة الوقت في الماضي البعيد لتطوير المقاييس الزمنية الجيولوجية القديمة"، مضيفاً: "نريد أن نكون قادرين على دراسة الصخور التي عمرها مليارات السنوات بطريقة مماثلة، فحركة الكوكب في الفضاء تتأثر بالأجسام الفلكية الأخرى التي تمارس القوة عليه وكل هذه العوامل تجتمع لتساهم في إختلاف كيفية دوران الكواكب وتؤثر هذه العملية أيضاً على توزيع أشعة الشمس على الأرض والتي بدورها تغير المناخ".

وبحسب الدراسة فإنه "وعلى مدى مليارات السنين تغير الزمن بشكل ملحوظ لأن النظام الشمسي يمتلك أجزاء متحركة صغيرة ويمكن لهذه التغيرات أن تصبح كبيرة ومؤثرة بعد ملايين السنين". وفي العام الماضي، قام البروفيسور مايرز وزملاؤه بدراسة الرواسب في التكوين الصخري الذي عمره 90 مليون سنة لمعرفة الدورات المناخية للأرض، فعلى سبيل المثال القمر يتحرك حالياً مقابل الأرض بمعدل 3.82 سم في السنة، وبإستخدام معدل اليوم الحالي استنتج العلماء أن القمر بعد ما يقارب 1.5 مليار سنة يمكن أن يتمزق بسبب الجاذبية مع الأرض ويمكن لليوم أن يصبح أطول أكثر من الآن.

وقد فحصت الدراسة تكاوين شيامالينع في شمال الصين والتي عمرها 1.4 مليار سنة، ومن خلال دراسة طبقات الصخور تمكن العلماء من تحديد طول اليوم والمسافة بين الأرض والقمر.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.