الطقس الحار يجعلنا كـ"المطلقين"... كيف ولماذا؟!

جاد محيدلي | 18 تموز 2018 | 14:00

مع قدوم فصل الصيف أول ما نفكر فيه هو درجات الحرارة العالية، فعلى الرغم من الاستمتاع على شواطئ البحر، الا أن الحرارة العالية تنعكس بشكل مباشر على مزاجنا وقد تجعلنا نرفض الخروج من المنزل من أجل البقاء تحت المكيفات. وفي هذا الإطار، توصلت دراسات حديثة متعددة الى إنخفاض الإنتاجية عند الإنسان خلال الأيام الحارة التي يصبح فيها أكثر كسلاً، وهذا ليس التأثير الوحيد للحرارة علينا، فوجدت دراسة حديثة صادرة عن جامعة كيبيك أن الصيف ودرجات الحرارة العالية ينعكسان علينا سلباً فتصبح مشاعرنا مثل المطلقين.

أستاذة الإقتصاد في جامعة كيبيك والمسؤولة عن الدراسة، ماري كونولي، درست العلاقة بين الرفاهية الذاتية والطقس، استناداً الى بيانات مأخوذة حول التأثير الزمني وشخصية الإنسان، ثم قورنت هذه النتائج بأبحاث سابقة تظهر أن الزواج هو أحد أقوى الإرتباطات بين السعادة والرفاهية. ففي اللحظة التي يقرر فيها الزوجان الطلاق ينخفض مستوى الرضى عن الحياة وهذه النسبة أتت متساوية تماماً مع شعور الكثيرين أثناء الخروج أو العمل أو الحركة في يوم حار جداً وتحت أشعة الشمس. ورأت الدراسة أن الطقس الحار له تأثير سلبي كبير على الرفاهية عند الإنسان وعلى حالته النفسية، فيصبح مستوى الرضا عنده مساوياً لمستوى المطلقين.

وهذه ليست الدراسة الأولى التي تؤكد تأثير الطقس الصيفي على السلوك البشري، ففي دراسة نشرت سابقاً في صحيفة "النيوروركر"، فإن أسعار الأسهم ترتفع في الأيام المشمسة ومن المحتمل أن يتأثر مزاج المستثمرين بشكل سلبي أيضاً. بالإضافة الى ذلك، فإن علامات الطلاب تنخفض مع ارتفاع الحرارة وساعات الدراسة تقل كذلك. ولهذا السبب يكره تلامذة الجامعات الدراسة في الفصول الصيفية.

ورأى الباحثون في الدراسة الصادرة عن جامعة كيبيك أنه عندما يكون الجو حاراً كثيراً في الخارج يصبح جسم الإنسان أقل كفاءة في تبديد الحرارة الناتجة من نشاط الدماغ وهذا يمكن أن يؤثر على القدرات العقلية وبالتالي على الحالة النفسية أيضاً... وأنتم هل يؤثر الطقس عليكم وتصبحون كالمطلقين؟


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.