"غسان" يغزو مواقع التواصل الاجتماعي... فمن هو؟ وما علاقة الإسرائيليين؟

جاد محيدلي | 26 حزيران 2018 | 20:00

"غسان"... إسم تصدّر مواقع التواصل الاجتماعي وأصبح حديث الناس. فيديو، صوّر، ونكات غزت صفحات الإنترنت وجميعها تتمحور حول "غسان". حتى إن الأمر وصل الى تحويل هذا الإسم الى ريمكس موسيقي  بُث في أحد النوادي الليلية. فمن هو غسان الذي شغل بال الجميع؟ القصة تعود الى انتشار فيديو مضحك لسيدة مسنّة تقتحم كادر الكاميرا حينما كان أحد المراسلين التلفزيونيين ينقل رسالته، وبعد تواجدها في منتصف كادر الكاميرا بدأت تنادي بأعلى صوت "يا غسان"، أو بالأحرى هذا ما سمعناه، ثم التفتت الى الكاميرا وانسحبت بهدوء.

الناشطون والرواد في مواقع التواصل قاموا بمواكبة موضة "غسان" الجنونية التي اجتاحت العالم العربي، وأطلقوا عشرات الفيديوات التي قلدّوا من خلالها هذه السيدة المسنّة، والأمر لم يقتصر فقط على الناشطين، فالممثلة ماغي بو غصن نشرت فيديو يجمعها مع جيسي عبدو وهي تصرخ "يا غسان".

لكن الحقيقة قد تكون مختلفة وقد لا تعجب البعض، فالفيديو الذي صُوّر في فلسطين المحتلة وتحديداً بالقرب من حائط البراق قد لا يكون يحتوي على كلمة غسان أصلاً، والسيدة التي ظهرت في الفيديو ما هي الا سيدة يهودية إسمها "سارة" تنادي بالعبرية "هرتسل" أو "هرتزل"، وهو إسم يهودي يرتبط بـ"تيودور هرتزل" وهو الاسم العبري الممنوح إلى عهد ختانه بنيامين زئيف، المعروف أيضاً بالعبرية باسم "رؤيا الدولة"، والذي كان صحافياً نمساوياً - مجرياً وناشطاً سياسياً وكاتباً، وكان والد الصهيونية السياسية الحديثة الذي شجع الهجرة اليهودية إلى فلسطين في محاولة لتكوين دولة قومية يهودية. على الرغم من أنه توفي قبل إنشائها، إلا أنه معروف بأب "دولة إسرائيل". وهذا الفيديو يتضمن شباناً يهوداً وهم يقلدون السيدة ويقولون بشكل أوضح إسم "هرتسل".

تداولت المواقع العبرية صورة أخرى ادعت أنها تعود لهذه السيدة مع زوجها. 


لكن وإن سلمنا أن السيدة التي غزت مواقع التواصل الاجتماعي كانت تنادي بإسم "غسان" كما سمعه العرب. فمن يكون غسان؟ ترجيحات عديدة قد تطرح حول صاحب هذا الإسم، فكم من "غسان" في عالمنا العربي طرحت حولهم علامات استفهام في الفترة الأخيرة.

فهل هي تنادي على الفنان غسان الرحباني الذي اختفى بعد انتهاء موسم برنامج "منا وجر"؟

أم تنادي على الفنان غسان صليبا الذي أوقف عرض مسلسله "أول نظرة" على قناة الجديد؟

أم تنادي على المحامي غسان مخيبر الذي غاب عن المجلس النيابي الحالي؟

أو المدرب غسان سركيس؟ 

أو قد تكون تنادي بإسمنا جميعاً على الأديب الشهيد غسان كنفاني الذي كرّس حياته للقضية الفلسطينية التي تعاني من غياب ضمائر العرب.

التساؤلات حول "غسان" الذي ضج العالم العربي غير مهمة، فكثر من أصحاب هذا الإسم اختفوا، وما بقي الآن لنا هو أحفاد "هرتسل" الصهيوني الذين ما زالوا يرتكبون أبشع الجرائم بحق الشعب الفلسطيني، ونحن العرب أقصى ما قد يشغل بالنا هو فيديو لا معنى له انتشر كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.