هل يجب على الشاب أن يدفع الفاتورة عن الفتاة خلال الموعد الأول؟

جاد محيدلي | 23 تموز 2018 | 09:00

في كل مجتمع تنتشر عادات وتقاليد خاصة ومعينة تتلاءم مع طريقة تفكير الشعوب، وعلى مر السنوات إنتشرت الكثير من المفاهيم التي لا ترتبط بالقانون أو الدين إنما بالمجتمع فقط. هذه المفاهيم تتداخل مع حياة الإنسان والخروج عنها يعتبر مرفوضاً إجمالاً، كأن يرمز مثلاً اللون الأزرق للذكور واللون الزهري للفتيات، أو حتى أن يدفع الرجال فاتورة الموعد الأول عند لقائه فتاة! هذه المواضيع بدأت تطرح مؤخراً بعد إنتشار الجمعيات النسوية التي ترفض التفرقة بسبب الجنس وتطالب بالمساواة الكاملة. فهل يجب فعلاً أن يدفع الشاب المال عن الفتاة في الموعد الأول؟

دراسة جديدة أجراها موقع وتطبيق التعارف Badoo حول هذا الموضوع أظهر أن الشابات البريطانيات يفضلن أن يدفعن هن المال في الموعد الأول، حيث قالت 65% من المشاركات في الإستطلاع أنهن يشعرن بالقوة والتوازن والمساواة في حال دفعن المال أو تشاركن بالدفع. كما قالت 74% من مستخدمات التطبيق أنهن يقمن بالخطوة الأولى في بدء المحادثات للتعارف.

وفي هذا الإطار، أوضحت كلير سوت، عالمة النفس التي شاركت في الإستطلاع، أن "تزايد الثقة بالنفس عند النساء وإنتشار الفكر النسوي هو السبب وراء هذه النتائج"، وأضافت: "الثقة من أكثر الصفات جاذبية عند النساء والفتيات اللواتي يدفعن المال في الموعد الأول أو يبدأن المحادثة للتعارف يمتلكن ثقة كبيرة. وبالتالي الرجال الواثقين من أنفسهم لا يحب أن يجدوا مشكلة في حال دفعت النساء الفاتورة أو تقاسمتها معهم، فهذا لا يرتبط بتاتاً بالرجولة. أما الرجال الذين لا يمتلكون شخصية قوية أو ثقة بالنفس فيرفضون تماماً أن تدفع الفتاة".

ورأت كلير أن العادات التقليدية تزيد من الضغط المالي والنفسي على الرجال وذلك يجب أن يتوقف. مضيفةً: "تطبيقات المواعدة جعلت الناس يتواعدون أكثر من قبل وبالتالي إن رفض الرجال تقاسم الفاتورة مع النساء سيواجهون ضغوطات عاطفية ومالية مرهقة. ففي السابق كان الرجل مسؤولاً عن كافة مصاريف زوجته وحتى كان يعيل أسرتها. أما الآن فالمرأة باتت تعمل وتحصل على رواتب عالية ويجب على هذه المفاهيم أن تتغير".

كذلك، كشفت الدراسة أن المواعيد الأولى للتعارف بين العشاق دائماً ما تكون باهظة الثمن وقد تبلغ الفاتورة في كثير من الأحيان 200$ ولذلك من غير المنصف أن يقوم الرجل بدفع المبلغ كاملاً وحده. كما رأت الدراسة أن النساء بتن يشعرن أكثر بالأمان المالي والثقة بالنفس الكافية للمشاركة في الدفع خلال الموعد الأول.

وعلى الرغم من أن النتائج هذه صدرت في بريطانيا الا أنه لا بأس في التفكير بهذه الطريقة في عالمنا العربي، خاصة أن الأوضاع الإقتصادية السيئة وقلة فرص العمل وإرتفاع أسعار الشقق باتوا يشكلون عبئاً أو بالأحرى كابوساً على الشباب. تقاسموا الدفع خلال موعدكم الأول!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.