طفلة قد تنتهي حياتها بسبب قبلة واحدة!

جاد محيدلي | 25 تموز 2018 | 10:00

ولدت أربيللا أندروز، البالغة من العمر 4 أشهر، بحالة صحية نادرة، فهي تعاني من مرض يعرف بإسم نقص المناعة الشديد، ما يعني أن نظامها المناعي غير موجود كلياً. أمضت الطفلة أكثر من شهر في غرفة مغلقة داخل المستشفى، حيث تم ضخها بالمضادات الحيوية لمكافحة المرض الذي يحاربه جسدها الصغير. ولمدة 8 أيام احتاجت أمها، كاسيدي لورين أندروز، إلى ارتداء ثوب وقفازات وقناع لمنع وصول أي جرثومة الى ابنتها.

المقاتلة الصغيرة التي أطلقت عليها والدتها لقب "فتاة في البيت الزجاجي"، هي الآن داخل مستشفى في لندن، وهي بحاجة لإجراء عملية زرع نخاع العظم حتى تبقى على قيد الحياة. وقال الأطباء إن الطفلة في عزلة شديدة، ويجب على كل شخص يريد أن يراها ارتداء ملابس خاصة وأقنعة وقفازات لعدم قتلها، فأي قبلة ولو صغيرة، بإمكانها أن تقضي على حياتها فوراً.

والدتها قالت لوسائل إعلام بريطانية وعالمية: "من الصعب تقبل فكرة أنني لا أستطيع أن ألمس ابنتي ولا حتى أقبلها، عندما اكتشفت أنني حامل لم أكن أعلم بأنني سأمر في هذه التجربة الصعبة، شعرت للحظة بأنني أم ومن ثم اختفى كل ذلك، لكنني الآن أكثر إيجابية وأقاتل من أجلها"، وأضافت: "تعلمت أهمية إنضمام الناس الى سجل النخاع العظمي من أجل التبرع به لأن أي شخص بإمكانه إنقاذ إبنتي من الموت. النخاع العظمي يحسن جهاز المناعة لديها. أريد أن أرفع الوعي حول هذا الموضوع، كثر بحاجة للمساعدة".

عندما ولدت أربيللا في 7 كانون الثاني 2018 لم يكن أهلها على علم بمرضها، لكنها بدأت فجأة تعاني من صعوبات تنفسية، وبعد نقلها الى المستشفى عرف أنها تعاني من مرض نادر جداً. وقالت الأم: عندما عرفت أنها لا تمتلك جهازا مناعياً لم أتمكن من الكلام، وتذكرت فوراً فيلم "طفل الفقاعة" وسألت الممرضة فوراً إن كانت إبنتي تعاني من هذا المرض، وقالت لي نعم، وأول ما فكرت فيه هو أنني لا أستطيع تقبيلها لأن القبلة الأولى ستكون الأخيرة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.