إتهام طفل في الصف الابتدائي بتأسيس خلية إرهابية خطيرة!

جاد محيدلي | 8 آب 2018 | 09:00
في قصة غريبة ومثيرة للجدل، اتهمت نيابة أمن الدولة العليا في مصر، طفلاً في الصف الإعدادي، بتأسيس وتولي وقيادة خلية تابعة لتنظيم "القاعدة" على الأراضي المصرية، ومبايعة العديد من الأشخاص له داخل مصر بل وخارجها أيضاً وتحديداً في الجزائر، وتخطيطه لتنفيذ عمليات مسلحة في القاهرة من خلال مخطط استهداف عناصر القوات المسلحة والشرطة واستهداف منشآتهم، واستهداف أبناء الديانة المسيحية، وسفارات الدول الأجنبية، والملاهي الليلية ومحلات بيع الخمور، بهدف زعزعة أمن واستقرار البلاد وإسقاط نظام الحكم بالقوة.
هذه ليست مزحة بل حقيقة، وهذا ما ادعاه أمن الدولة شمالي القاهرة. وتحدثت التحقيقات عن اعتراف المتهم الأول يحيى "م. ع." (طالب ثانوي) يبلغ حالياً 20 سنة، في تحقيقات نيابة أمن الدولة بأنه "اعتنق أفكاراً تكفيرية قوامها تكفير الحاكم بدعوى عدم تطبيق الشريعة الإسلامية، ووجوب الخروج عليه وقتال معاونيه من القوات المسلحة والشرطة واستحلال دماء أبناء الطائفة المسيحية وممتلكاتهم". كما جاء في التحقيقات أنه أسس "جماعة تعتنق ذات الأفكار (تولى قيادتها) وتستهدف عناصر القوات المسلحة والشرطة ومنشآتهم وأبناء الطائفة المسيحية وممتلكاتهم بعمليات عدائية بغرض إسقاط نظام الحكم القائم في البلاد، واضطلاع عناصرها برصد محل لبيع الخمور والتخطيط للسطو عليه والتحضير لاستهداف أمين شرطة بقسم الزاوية الحمراء، بعملية عدائية للاستيلاء على تسليحه في سبيل تمويل أنشطتهم العدائية في مصر".

وكشفت التحقيقات، أنه "في غضون عام 2012 أي وعندما كان طالباً في الصف الإعدادي وكان عمره 14 عاماً، اعتنق أفكار تنظيم القاعدة التكفيرية، وطالع المواقع الجهادية عبر الإنترنت، لترسيخ قناعاته بتلك الأفكار". وأشارت إلى أنه "في أعقاب حادثة فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة وتأثره النفسي بأحداثهما، سعى لتكوين جماعة تعتنق تلك الأفكار التكفيرية، ويستهدف رجالها عناصر القوات المسلحة والشرطة ومنشآتهما والمسيحيين وممتلكاتهم بعمليات عدائية". 
وتابعت التحقيقات أنه "في شهر كانون الأول عام 2015 تعرف إلى المتهم هشام "س.س." (طالب بكلية الشريعة والقانون)، والمعتنق ذات الأفكار التكفيرية، ودعاه للانضمام إلى جماعته، وهو ما لاقى قبولاً لديه، وقدم له الأخير السمع والطاعة على إمارة الجماعة. ثم كلفه باستقطاب عناصر جديدة لتلك الجماعة، وعليه رشح له المتهم خالد "أ. م." وشهرته خالد التمساح ويعمل في مجال السيارات، والذي اجتمع به في شهر آب 2016 ودعاه للانضمام إلى جماعته، وهو ما لاقى لديه ترحيباً وقبولاً".

وادعت التحقيقات أن "الطالب أقرّ بأنه في إطار تنفيذ مخطط الجماعة العدائي، اتفقوا على استهداف محلين لبيع الخمور بغرض تخريبهما، كما اتفقوا على سطو محل لبيع المجوهرات يملكه شخص مسيحي لتمويل عملياتهم العدائية. كما اتفقوا على استهداف أمين شرطة للاستيلاء على سلاحه واستخدامه في تنفيذ عملياتهم العدائية. وختم الطالب أقواله بحسب التحقيقات، بتواصله إلكترونياً بالمدعو عبد الملك عقيدة، من دولة الجزائر عبر بعض المواقع الجهادية في شبكة الإنترنت. واعتنق الأخير الأفكار التكفيرية، ودعاه الطالب المتهم للانضمام إلى جماعته، وهو ما لاقى قبولاً لديه وبايعه على السمع والطاعة كأمير لتلك الجماعة، وفي ذات الإطار كلفه الطالب المتهم، بإصدار بيانات إلكترونية عبر شبكة المعلومات الدولية لإثبات وجود جماعتهم.
وادّعت تحريات جهاز الأمن الوطني، والتي أعدها مقدم شرطة بقطاع الأمن الوطني، محمد محيي الدين عبد السلام، أن "الطالب المتهم كلّف عناصر جماعته برصد العديد من الأهداف، عُرف منها محلان لبيع الخمور بمنطقتي شبرا والظاهر، ومحل لبيع المجوهرات في القاهرة، مملوكة لمواطنين مسيحيين، وقسم شرطة الزاوية الحمراء، وبعض السفارات والملاهي الليلية في وسط محافظة القاهرة، بالإضافة الى محلات لبيع الخمور".  
  
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.