أحفاد للإمام الخميني... معارضون للنظام في إيران

عمر الديماسي | 27 آب 2018 | 16:10

ترك مؤسس الدولة الإسلامية في إيران الإمام الخميني من الأحفاد 8 ذكور و7 إناث تعيش غالبيتهم في طهران. كانوا محط أنظار الرأي العام والعالم ليس لكونهم أحفاد "قائد الثورة الإسلامية"، بل لأن آراءهم كانت مثار جدل في كثير من الأحيان.

وما لا يمكن توقعه أن يكون  هناك احفاد جاهروا بمعارضتهم لنظام الحكم القائم في إيران، ومنهم من ذهب إلى اعتبار حكم الشاه الإيراني الراحل محمد رضا بهلوي أفضل من سلطة رجال الدين التي تحكم الجمهورية الفارسية. 

وها هم ابرز الأحفاد المعارضين للحكم في إيران مع مواقفهم: 

زهراء إشراقي: الإمرأة المتمردة لحقوقها

تمردت زهراء إشراقي على لباس الشادور الأسود ولبست الألوان والجينز تحته وهي من أشهر الداعيات الى حقوق المرأة في البلاد ولبس الألوان الزاهية والتخلص من الأسود. تزوجت المهندسة زهراء إشراقي من السياسي محمد رضا خاتمي وهو شقيق الرئيس الأسبق الاصلاحي محمد خاتمي وكانت من الداعمات للرئيس الحالي روحاني في معاركه الانتخابية. 


علي إشراقي: ممنوع من الترشح للانتخابات النيابية

لم يتمكن حفيد الخميني علي إشراقي من خوض الانتخابات النيابية ضمن الائتلاف الإصلاحي في عام 2008 لأن مجلس صيانة الدستور رفض قبول أوراقه. يعتبر علي إشراقي (51 سنة) وهو مهندس مدني  من أشد المعارضين للحكم ويعتبر أن ثورة جده انحرفت عن مسارها.

واجه بصوت عال دور القوى الأمنية الإيرانية النافذة، المتمثلة في الحرس الثوري الإيراني. وينقل علي عن جده أنه طلب من رجال الدين والقوات المسلحة الابتعاد عن العمل السياسي.

نعيمة إشراقي: لا تستبعد اعتقالها في أي وقت

ترفض نعيمة إشراقي (53 عاماً) إلزامية الحجاب في المجتمع الإيراني، وانضمت عام 2011 الى حملات نسائية تتمرد على الحجاب الإلزامي. معارضتها أحيانا تجاوزت الخطوط الحمر في البلاد ووصلت الى حد انتقاد المرشد الأعلى علي خامنئي ومجلس صيانة الدستور.

لا تستبعد نعيمة اعتقالها في أي وقت، معتبرة أن اسم جدها لم يشكل لها حصانة، وترى أن فكر جدها يختلف تماما عن فكر السلطة الحاكمة اليوم، كذلك في ما يخص الولايات المتحدة فإن رأيها كان لافتاً لكونها ترى أن المفاوضات مع واشنطن أمر جيد بالنسبة لكلا البلدين. 

حسين الخميني: ديكتاتورية رجال الدين

هو أكبر الأحفاد سناً وأول المعارضين للحكم، قبض عليه في الثمانينات؛ لأنه عارض النظام قائلاً "إن الحكومة الدينية هي أسوأ من حكومة الشاه"، وعلى الرغم من كونه رجل دين أيضأ إلا انه يصف نظام الحكم في إيران بأنه "ديكتاتورية رجال الدين". 

يعيش ابن مطصفى الخميني في العراق ولا يزور بلاده، وهناك اخبار تتردد عن منعه من دخول البلاد. في أثناء زيارته إلى واشنطن في عام 2003، دعا حسين الخميني، رجل الدين، إلى تدخل الولايات المتحدة في إيران، لإرساء قواعد الديمقراطية كما حدث في العراق، على حد تعبيره. واشنطن عاصمة البلاد التي طالما وصفها جده بـ "الشيطان الأكبر". 

حسن الخميني: الداعم للثورة الخضراء 2009


 ولد حسن عام 1972، وعاش مع جده فترات في منفاه بين العراق وفرنسا، انتفض في وجه مجلس صيانة الدستور عندما رفض ترشح عدد من الاصلاحيين للانتخابات. وعام 2009، وقف بجوار المرشح الإصلاحي مير حسين موسوي، وعندما أُعلن فوز محمود أحمدي نجاد غادر البلاد لكنه لم يمكث طويلاً.

وخلال احياء الذكرى السنوية لرحيل جده عام 2010، انزله الحضور عن المنبر مرددين شعارات مناهضة له، كما تم حذف مشاهد ما دار اثناءها عن مواقع التواصل الاجتماعي واليوتيوب. حاول حسن الخميني ان يترشح الى مجلس الخبراء المعني بتعيين المرشد الأعلى لإيران، لكن مجلس صيانة الدستور رفض طلبه.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.