زواج القاصرات يتحدى الحكومة والبرلمان في مصر

محمد أبوزهرة | 19 آب 2018 | 15:00

انتشرت ظاهرة زواج القاصرات بشكل كبير في مصر خلال السنوات الماضية، حيث تكررت تلك الوقائع بزواج فتيات لم يبلغن سن الـ18 عاماً فقط، حيث تحارب الحكومة المصرية وجمعيات حقوق الإنسان تلك الظاهرة من خلال إصدار مشروع قانون للحد منه وتجريمه ومعاقبة من يقدم عليه.

غياب الثقافة

ولعل أبرز ما يدفع الآباء المصريين للموافقة على زواج فتياتهم القاصرات، هو غياب الثقافة واقتناع كثير منهم بأن الزواج "ستر" للفتاة حتى لو كانت صغيرة في السن، وأن الأفضل لها أن تكون في عصمة زوج، وبخاصة في ظل انتشار ظاهرة العنوسة بشكل كبير، وهو ما يدفع الآباء للخوف من هذا الشبح والتبكير بزواج فتياتهم.

الظروف الاقتصادية

كما تلعب الظروف الاقتصادية الصعبة دوراً كبيراً في لجوء البعض لزواج الفتيات القاصرات، من أجل التخلص من الأعباء المالية، لتنتقل مسؤوليتهم بعدها إلى الزوج.

العادات القديمة

فما تعد العادات والتقاليد، والمفاهيم القديمة المنتشرة في المجتمع المصري، وبخاصة في الريف والصعيد والمناطق العشوائية، ضمن أبرز الأسباب وراء انتشار ظاهرة زواج القاصرات، حيث تعد من العادات المتوارثة في الريف المصري بشكل كبير.

التحايل على القانون

ورغم أن القانون المصري يمنع ظاهرة زواج القاصرات، إلا أن الكثيرين يلجأون لطرق ملتوية من أجل التحايل على هذا الأمر، بالزواج بما يشبه الزواج العرفي مع توقيع الزوج على إيصال أمانة لحفظ حقوق الفتاة تكون بدلا لقسيمة الزواج، على أن يذهب الزوج فور بلوغ زوجته سن الـ18 عاماً لعقد زواج رسمي عند المأذون، ويسترد العريس الإيصال بعدها.

تجريم الظاهرة

فيما حاول البرلمان المصري محاربة تلك الظاهرة، من خلال إصدار قانون جديد لتجريم تلك الظاهرة، ووضع عقوبة للمتورط في هذا الأمر سواء كان الزوج او الأب بالسجن المشدد والغرامة من 10 إلى 20 ألف جنيه.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.