تعرفوا على الرجل المجرم الذي تحول الى أحذية ومزهرية بعد وفاته!

جاد محيدلي | 3 أيلول 2018 | 15:00

جورج باروت... أميركي عُرف بعدة أسماء أبرزها جورج ذو الأنف الكبير، اشتهر بسبب بشاعة جرائمه التي التي لا تعد ولا تحصى، وذلك في أواخر القرن التاسع عشر، منها سرقة الأحصنة، والسطو على البنوك، والسطو على القطارات، بالإضافة الى جرائم القتل. في سنة 1878، كان وعصابته مختبئين في مكان ناء بعد عملية سطو فاشلة استهدفت أحد قطارات شركة "اتحاد المحيط الهادئ للسكك الحديدية"، وانطلق عمدة منطقة مقاطعة كاربون النقيب روبرت ويدوفيلد ومحقق خاص لدى شركة يونيون باسيفيك في مطاردة الهاربين والخارجين عن القانون وصولا إلى مكان اختبائهم بالقرب من جبل "إلك". عندما اقترب رجلا القانون هذين من مخيم العصابة، عمدت العصابة إلى نصب كمين لهما، وأطلق أفرادها عليهما الرصاص مردين إياهما قتيلين على الفور، دفنوهما بعد ذلك وفروا هاربين. عاش باروت كرجل حر لبضعة سنوات بعد تلك الحادثة، حتى أدى به عمليات القتل التي تورط فيها أمام العلن خلف قضبان الزنزانات، وبعد فترة وجيزة من إلقاء القبض عليه، تم شنقه من على عمود لنقل خطوط الهاتف من طرف مجموعة من الأشخاص، بعد محاولته الفرار من عملية إعدامه الرسمية.

وبفضل أحد الأطباء الذي كان بين الحشود التي شهدت عملية إعدام باروت، قصة غريبة ومرعبة. فعندما لم يتقدم أي أحد ليطالب بجثته  أرسل الطبيب أوزبورن دماغه إلى أحد أصدقائه الأطباء من أجل إجراء بعض التجارب عليه، حيث كان هذا الأخير بصدد دراسة عقول وأدمغة المجرمين بشكل خاص. ومنح كذلك الجزء العلوي من جمجمة باروت إلى مساعدته المخبرية، البالغة من العمر خمسة عشر عاماً، التي أصبحت فيما بعد أول طبيبة امرأة في ولاية وايومينغ، ونقل عنها أنها كانت تستعمل جمجمة باروت كمرمدة، ومزهرية في بعض الأحيان. كما تقدم أوزبورن إلى أحد صانعي الأحذية وطلب منه أن يصنع له زوجا من الأحذية باستعمال جلد باروت.

ويقول الطبيب في إحدى يومياته: ”أصدرت تعليمات خاصة لصانع الأحذية بأن لا ينزع الحلمتين ويبقي عليهما من أجل إثبات أن الجلد كان جلداً بشرياً، لكنه لم يتبع تلك التعليمات للأسف“. وعلى الرغم من كونها بعيدة كل البعد عن كونها فاخرة، إلا أن أورزبورن كان يعشق ويفتخر بتلك الأحذية لدرجة أنه في سنة 1893 سار إلى داخل حفل تنصيبه حاكماً على ولاية وايومينغ وهو يرتدي حذاءه المصنوع من الجلد البشري. واليوم، بالإمكان العثور على قطع من جمجمة باروت والأحذية المقززة في متحف مقاطعة كاربون في ولاية وايومينغ.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.