لبنانية تهين وتعتدي على شرطي سير: "لن أتركك"!

جاد محيدلي | 6 أيلول 2018 | 16:00
نشرت صفحة "وينية الدولة" في موقع فيسبوك مقطع فيديو يوثق سيدة لبنانية وهي تتهجم على شرطي سير بعدما وجه لها ملاحظة حول مخالفتها القانون. وفي التفاصيل، فإن المرأة ركنت سيارتها وسط الشارع في إحدى المناطق اللبنانية، مما دفع أحد عناصر شرطة البلدية أن يطلب منها ترك هاتفها الخليوي الذي كانت تلهو به وإبعاد سيارتها من وسط الطريق. لكن على ما يبدو أن السيدة لم تسمع بقانون السير من قبل، فلم تلتزم بما طلبه الشرطي، بل انهالت عليه بالشتائم والصراخ، معتبرة بأنه لم يتكلم معها بطريقة لائقة.
تصرفات السيدة دفعت الشرطي إلى تسجيل مخالفة بحقها، فاستشاطت غضباً وبدأت بالصراخ أمام المارة، قائلةً: "لست مهذباً ولو كنت كذلك لا تتصرف بهذه الطريقة... بلا أخلاق... لن أتركك"، ليرد الشرطي عليها: "كل ما قمت به هو أنني طلبت منك أن تفسحي المجال لمرور السيارات وأن تضعي هاتفك جانباً خلال القيادة". السيدة لم تكتف بتصرفاتها المسيئة الى نفسها أولاً وهيبة الدولة والقانون ثانياً، بل ترجلت من سيارتها وتوجهت نحو الشرطي سائلة عن اسمه وعندما لم يُجِب حاولت أن تصوره بطريقة مهينة عبر رفع رأسه بالقوة.

الفيديو المهين هذا انتشر بشكل كبير في مواقع التواصل الإجتماعي وحقق نسبة مشاهدة تخطت الـ12 الفاً في ساعات معدودة. ولاقى الشريط المصور آراء متباينة من الناشطين والرواد، فمنهم من رأى بأن تصرفات السيدة خاطئة ويجب معاقبتها. في حين رأى آخرون أنه بالتأكيد هناك أسباب دفعت المرأة الى القيام بتلك التصرفات، بإعتبار أن العديد من أفراد شرطة السير يتعاملون بطرق غير لائقة مع المواطنين. لكن ورغم هذا الجدل، يطرح الفيديو عدة علامات إستفهام، فهل كانت هذه السيدة لتتجرأ أن تقوم بهذه التصرفات لو لم يكن لديها "واسطة" قوية؟ أو لو كانت في دولة أوروبية، ألم تكن ستلتزم بالقانون دون أن تتجرأ على الاعتراض؟ وعلى من تقع المسؤولية؟ على الشعب الذي يطالب بالقانون بينما لا ينفذه لأنه لا يوجد قانون يردعه، أم المسؤولية على الدولة التي خسرت الاحترام والهيبة بسبب سياسييها وزعمائها؟








إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.