وحوش البيدوفيليا يعتدون على أطفالكم عبر الانترنت كل 23 دقيقة!

جاد محيدلي | 17 أيلول 2018 | 12:00

أصبح عدد المتحرشين بالأطفال صادماً ومرتفعاً، هذا ما أكدته دراسات حديثة أعلنت أيضاً أنه يتم تسجيل حالة تحرش وإعتداء عبر الإنترنت كل 23 دقيقة! وعمالقة مواقع التواصل الاجتماعي هم المسؤولون عن ذلك بحسب الجمعية الوطنية لمنع العنف ضد الأطفال (NSPCC)، محذرةً من أن المواقع والتطبيقات لا تقوم بما يكفي لضمان سلامة برامجها وخاصة من ناحية التحرش بالأطفال. وبحسب دراسة الجمعية، ارتفع في العام الماضي عدد جرائم الاعتداء على القاصرين 25% عن العام السابق. وسجلت الشرطة أكثر من 22 الف حالة. ومع ازدياد الضغط على المواقع الالكترونية لاتخاذ إجراءات ضد المفترسين الذين يتربّصون بالأطفال، لا تزال نسب تهديد القاصرين وابتزازهم بصورهم العارية مرتفعة.

وبحسب الجمعية التي قامت بعدة مقابلات واستطلاعات، أخبرت فتاة تبلغ من العمر 14 عاماً أنه تحدث إليها شاب أكبر منها سناً واستطاع جرّها لإرسال صور عارية لها، ثم بدأ بإبتزازها والضغط عليها للممارسة الجنس معها، وقالت إنها شعرت بالضغط النفسي والخوف من الوقوع في المشاكل. وتكشف الأرقام التي حصلت عليها اللجنة الوطنية لمنع الاعتداء، أن الشرطة البريطانية سجلت في المتوسط حالة اعتداء ومخالفة ضد الأطفال خلال 23 دقيقة بين عامي 2017 و2018، وأبرز الذين يقومون بهذه الجرائم هم من "البيدوفيليا" أي الأشخاص الذين لديهم ولع وهوس بالأطفال. أما الاعتداءات فهي تتنوع بين التحرش الجنسي اللفظي وعبر الصور أو الابتزاز والتهديد والاستحصال على الصور العارية. وبحسب اللجنة الوطنية، فإن الأرقام قد تكون أعلى من ذلك بكثير، نظراً لاستحالة الحصول على رقم دقيق.

وقال توني ستور، رئيس سلامة الأطفال في جمعية NSPCC: "عدم وجود وسائل حماية كافية في مواقع التواصل الاجتماعي أدى الى إعطاء وحوش البيدوفيليا فرصة وإمكانية للوصول بشكل أسهل وأسرع الى الأطفال. وأطالب الحكومات بتضييق الخناق على عمالقة مواقع التواصل مثل فيسبوك وانستغرام وتويتر من أجل الحفاظ على سلامة الأطفال. فشبكة الإنترنت هي مكان للوحوش حيث كل شركة تهتم بمصالحها فقط"، وأضاف: "يجب على الأهل أيضاً الانتباه جداً لما يقوم به أولادهم عبر الإنترنت ومن لديهم من الأصدقاء، يجب متابعتهم بالتفاصيل ومراقبتهم وفي سن مبكر لا يجب أصلاً على الأطفال أن يتواجدوا في مواقع التواصل".

أندي بوروز، المسؤول في NSPCC والمشارك في البحث: "لنكن واضحين، الشركات لم تفعل ما يكفي لمحاولة معالجة إساءة معاملة الأطفال عبر مواقع التواصل بشكل خاص والإنترنت بأكمله بشكل عام، والنتائج حقاً مرعبة، كل 23 دقيقة يتم التحرش بطفل أو محادثته بطريقة غير لائقة أو استدراجه لإرسال صور عارية ومن ثم ابتزازه وممارسة الجنس معه. الانترنت أصبح مكاناً مثالياً للبيدوفيليا ونحتاج الى رؤية واضحة للحكومات لإرغام هذه المنصات والمواقع على اتخاذ الخطوات اللازمة"، مضيفاً: "المسؤولية تقع كذلك على الأهل ويجب الانتباه الى هذا الموضوع الخطير الذي يؤثر سلباً على نفسية وشخصية الطفل وقد يدمر حياته ومستقبله". وتأتي أرقام الـ NSPCC بعد أن كشفت وزارة الداخلية البريطانية أن عدد صور الاعتداءات على الأطفال المحالة إلى الوكالة الوطنية للجريمة قد ارتفع بنسبة 700% في السنوات الخمس الماضية.


 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.