ماذا تعرفون عن "العمى الجنسي"؟

جاد محيدلي | 5 تشرين الأول 2018 | 16:19

تتعدد وتختلف الميول الجنسية عند البشر وفي عصرنا هذا بات الحديث حول هذا الموضوع أكثر إنفتاحاً وسهولةً. لكن هل سمعتم يوماً بالجامعة الجنسية أو العمى الجنسي؟ في الواقع، الجامعة الجنسية هي عندما يشعر الإنسان بالانجذاب الجنسي أو العاطفي تجاه أشخاص من أي جنس أو جندر. والأشخاص جامعيو الجنس قد يشيروا إلى أنفسهم على أنهم يمتلكون "عمى جنسي". أي وبإختصار، الجنس والجندر غير مهمين للشخص في تحديد ما إذا كان سوف ينجذب جنسياً إلى الآخرين. ويمكن اعتبار الجامعة الجنسية توجها جنسياً في حد ذاته أو مجموعة فرعية وإضافية من ازدواجية الميول الجنسية أي الشخص الذي ينجذب للنساء والرجال معاً. في الإنجليزية يطلق على هذا الميل إسم Pansexuality وفي اليونانية، تُترجم Pan إلى ”كل“، وبالتالي يشير مصطلح الجامعة الجنسية Pansexuality إلى شخص ينجذب جنسياً أو عاطفياً إلى شخص آخر بغض النظر عن جنسه البيولوجي.

يندرج هذا الميل تحت مصطلح Bisexual Plus أي ما يتجاوز مزدوجي الميول الجنسية، فمزدوجي الميول الجنسية ينجذبون عاطفياً أو جنسياً لنفس الجنس، أو للجنس المغاير، أما الجامعة الجنسية فتعني القدرة على الانجذاب إلى جميع الأجناس، أو جذب الناس بغض النظر عن جنسهم، وهذا هو الفرق. مصطلح Pansexual ليس مصطلحاً جديداً كلياً، إلا أن مؤشرات Google تُظهر أن البحث عن المصطلح بلغ ذروته في آب من سنة 2015 عندما أعلنت النجمة مايلي سايرس أنها جامعة جنسياً في إحدى المقابلات. وفي حين أن مصطلح ”الجامعة الجنسية“ جديد نسبياً، الا أن جذوره تعود إلى أوائل القرن العشرين عندما استخدمه المحلل النفسي الشهير سيجموند فرويد، وقد انتقده أقرانه على هذه النظرية التي أطلقوا عليها اسم Pansexualism.

كما ذكرنا، تختلف الجامعة الجنسية Pansexuality عن ازدواجية الميول الجنسية Bisexuality، ويتمثل الاختلاف الرئيسي في المصطلحات حيث تشير الثانية ”bi“ إلى ثنائي أو مزدوج، في حين أن ”pan“ يمكن أن تتضمن بوضوح مجموعة كاملة من مصطلحات الجندر والنشاطات الجنسية، فالمزدوج ينجذب للنساء والرجال أما صاحب العمى الجنسي فلا يفكر في الجنس والجندر عند الإنجذاب، أي أنه قد ينجذب أيضاً الى المتحولين جنسياً على سبيل المثال. وعلى الرغم من أن الجامعة الجنسية تتماشى في نفس سياق ازدواجية الميول الجنسية، لكنها طريقة مختلفة لتعرفيها وتعطيها تعريفاً أوسع، وتسمح للناس أن يتعرفوا على من ينجذبون إليهم عاطفياً وجنسياً.

وبالإضافة الى مايلي سايروس، هناك عدد من المشاهير وصفوا أنفسهم بأنهم Pansexual ومنهم المغنية أنجل هاز، وكريستين ستيوارت التي أخبرت مجلة Nylon أنها لا تتطابق مع الطابع ثنائي الجنس عندما يتعلق الأمر بتحديد النشاط الجنسي، وقالت: ”أعتقد أنه في غضون ثلاث أو أربع سنوات، سيكون هناك الكثير من الناس الذين لا يعتقدون بضرورة معرفة إذا ما كنت مثلياً أو مغايراً“.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.