ما هي نظريات المؤامرة حول موت هتلر؟

جاد محيدلي | 19 أيلول 2018 | 14:00

لطالما شكل أدولف هتلر حالة من الجدل والبلبلة، وهذه الحالة لم تكن فقط في حياته المثيرة والمليئة بالأحداث، بل حتى في وفاته أيضاً. فهل سمتعم يوماً بنظريات المؤامرة حول موته؟ في الواقع تعارض نظريات المؤامرة حول موت هتلر حقيقة انتحاره  في 30 نيسان 1945. ومعظم هذه النظريات ترى أن هتلر وزوجته إيفا براون، نجيا وهربا من مدينة برلين. وتظهر هذه النظريات في الثقافة الشعبية، وبعض الكتب مثل "الذئب الرمادي: هروب أدولف هتلر". وتعتبر وجهات النظر هذه من قبل المؤرخين نظريات قد ثَبُتَ بطلانها، لكن ورغم ذلك هناك الكثير من الناس حول العالم لا يزالوا يؤمنون بهذه المعتقدات.

النظرية القائلة بأن هتلر لم ينتحر ولكن بدلًا من ذلك هرب مع زوجته روجت لها الحكومة السوفياتية أولاً عمداً كجزء من سياسة التضليل التي كانت ترعاها الدولة حينها. وكانت بداية هذه النظرية عندما أعلنها المارشال جوكوف في مؤتمر صحافي في 9 حزيران 1945 بناء على أوامر من الزعيم السوفييتي، جوزيف ستالين. أيضاً في مؤتمر بوتسدام، تلقى الرئيس الأميركي هاري ترومان إنكاراً من ستالين أن هتلر قد مات. هذا الغموض كان السبب الرئيسي لمختلف نظريات المؤامرة على مر السنين، على الرغم من الإعلان الرسمي من قبل القوى الغربية أن هتلر قد انتحر في نيسان عام 1945. أول دراسة مفصّلة من قبل القوى الغربية حول هذا الموضوع بدأت في تشرين الثاني عام 1945 عندما قام ديك وايت، رئيس قطاع مكافحة الاستخبارات البريطاني في برلين، بتوكيل هيو تريفور روبر للتحقيق في هذه المسألة لمواجهة إدعاءات الاتحاد السوفيتي. ونشرت النتائج التي توصل إليها أن هتلر وبراون قد توفيا عن طريق الانتحار في برلين في تقرير ثم نشرت في شكل كتاب في عام 1947.

تحتوي وثائق مكتب التحقيقات الفدرالي السرية على عدد من المزاعم برؤية هتلر جنباً إلى جنب مع بعض النظريات عن هروبه من ألمانيا. وتقول المباحث الفيدرالية الأميركية أن المعلومات الواردة في تلك الوثائق المتعلقة بالهروب المزعوم ورؤية هتلر لا يمكن التحقق منها. وكان جزء من جمجمة مثقوبة عن طريق رصاصة قد وجد خارج مخبأ هتلر ووضع في روسيا الاتحادية وتم حفظه بالتحديد في موسكو، وكان يعتقد لعقود أن هذه الجمجمة تخص هتلر. لكن في عام 2009 تم اختبار عينات من الجمجمة عن طريق اختبار الحمض النووي في جامعة كونيتيكت من قبل عالم الآثار والمتخصص في العظام نيك بيللانتوني حيث اتضح حينها أن العينة تعود لامرأة تحت سن الـ 40. ومع ذلك، لم يدَّعِ أي من المسؤولين السوفييت السابقين ولا المسؤولين الروس أن الجمجمة هي أهم الأدلة، وبدلًا من ذلك تم ذكر عظم الفك وجسور الأسنان التي تم العثور عليها كأدلة أهم. وتم عرض الأدلة على طبيب أسنان هتلر Hugo Blaschke، ومساعد طب الأسنان Käthe Heusermann، وفني الأسنان Fritz Echtmann، الذين أكدوا على أن بقايا الأسنان هي الخاصة بهتلر وزوجته براون. والجدير بالذكر أن الجزء من الجمجمة كان قد عُثِر عليه في وقت لاحق، وبالتحديد في عام 1946 عندما بدأ السوفييت التحقيق في شائعات بقاء هتلر على قيد الحياة.

يقترح كتاب "الذئب الرمادي: هروب أدولف هتلر"، للمؤلفين سيمون دانستان وجيرارد ويليامز، أن هتلر وبراون لم ينتحرا، ولكن في الحقيقة هربا إلى الأرجنتين. وكان السيناريو المقترح من قبل المؤلفين على النحو التالي:"عدد من اليو بوت أخذوا بعض النازيين ومعهم بعض المسروقات إلى الأرجنتين حيث كان النازيون يحظون بدعم من الرئيس القادم خوان بيرون، حيث كان هو وزوجته "إيفا بيرون، يتلقون المال من النازيين منذ بعض الوقت. وصل هتلر إلى الأرجنتين، واختار البقاء في Hacienda San Ramón، شرق سان كارلوس دي باريلوتشي. ثم انتقل هتلر بعدها إلى قصر مصمم تصميما بافاريا في Inalco -وهو مكان بعيد وبالكاد يمكن الوصول إليه في الجزء الشمالي الغربي من بحيرة ناهويل هوابي على مقربة من حدود تشيلي. قرابة عام 1954، تركت إيفا براون هتلر وانتقلت إلى نيوكوين مع ابنتهما، أورسولا وتوفي هتلر في شباط 1962". رفض تيار من المؤرخين هذه النظرية عن طيران هتلر إلى الأرجنتين، وقد وصفت النظرية بأنها "هراء ووهم".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.